بدأت قوات عراقية عملية عسكرية بغطاء جوي أميركي في الموصل، التي شهدت مواجهات مسلحة. فيما اقتربت خسائر الجيش الأميركي من حاجز الأربعة آلاف قتيل بعد أن لقي جندي أميركي جديد حتفه في محافظة ديالى.

وذكرت مصادر أمنية أن عملية عسكرية بدأت في وقت متأخر ليلة الأربعاء في منطقة خلف بحي القادسية في الجانب الأيسر من مدينة الموصل شمال بغداد.

وقال ناطق باسم الجيش الأميركي «إن العملية هي للجيش العراقي وان الجيش الأميركي يوفر الغطاء الجوي بطائرات مروحية»، لكنه وصف العملية بالعادية، مشيراً إلى عدم وجود عملية عامة وكبيرة.

وأضاف أن عملية مشابهة تجري حالياً في الجانب الأيمن من الموصل لكنه لم يحدد المنطقة مكتفياً بالإشارة إلى أنها جنوب المدينة.

كما اندلعت ظهر أمس مواجهات بين مجموعات مسلحة وإحدى الوحدات العسكرية التابعة للجيش العراقي في منطقة حي البكر بالجانب الأيسر من مدينة الموصل.

وذكر مصدر في الجيش العراقي للوكالة الوطنية العراقية «نينا» أن المواجهات المسلحة أسفرت عن تدمير عربة كانت تستخدم من قبل المسلحين. ولم يذكر المصدر أية توضيحات بشأن عن هوية المجموعات المسلحة وحجم الخسائر.

وقال الجيش الأميركي إن أحد جنوده توفي في حادث انقلاب مركبة في محافظة ديالى شمال شرقي بغداد. وبهذا الإعلان يرتفع عدد القتلى بين صفوف الأميركيين العاملين في العراق منذ الحرب التي بدأت قبل خمسة أعوام إلى 1993 فرداً على الأقل.

لكن إحصاء أجرته وكالة «نينا» أشار إلى أن خسائر الجيش الأميركي بلغت بالفعل 4 آلاف قتيل. مشيراً إلى أن بيانات وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أعلنت مقتل 1993 جندياً فيما هناك خمسة لم يتم التأكد من مقتلهم وأربعة تصر القوات الأميركية على أنهم مفقودون خلال الأعوام السابقة ولم يعثر عليهم.

الخمسة الذين لم تؤكد وزارة الدفاع الأميركية مقتلهم هم: جون سمث (مات في 1 أكتوبر 2005 نتيجة جروح أصيب بها في انفجار في ديسمبر 2004).

وريموند ساليمو (27 عاماً) والذي توفي في 2006 نتيجة حروق في كلتا يديه وساقه بعد احتراق دبابته بانفجار قنبلة على حافة الطريق 30 ميلاً شمال بغداد.

وجاك رتشاردز (39 عاماً) الذي مات في كارولينا بالولايات المتحدة في 29 يوليو 2007 عندما كان في إجازة مرضية يتلقى العلاج نتيجة جروح أصيب بها عام 2004 أدت إلى بتر ساقه. وجيرالد كاسيدي مات في 2007 ولا تتوفر معلومات عن أسباب وفاته.

وأخيراً ـ انتوني رايموند واسيليوسك (50 عاماً) الذي توفي في منزله في أميركا في 8 أكتوبر 2007 نتيجة جروح أصيب بها في العراق في مارس 2007.

أما الجنود الأربعة المفقودون فقد خطفوا ولم يعثر عليهم وهم: كيث موبين (20 عاماً)، وأحمد قصي الطائي وهو عراقي الأصل. والجنديان الكس جيمينيز25 عاماً وبيرون فاوتي 19 عاماً خطفا في 12 مايو 2007 قرب المحمودية جنوب بغداد.

في غضون ذلك سقطت أربع قذائف هاون أمس على أحياء متفرقة من مدينة بلدروز جنوب شرقي بعقوبة. وذكر مصدر أمني في قيادة شرطة ديالى أن القذائف أحدثت أضراراً في عدد من الدور السكنية في المدينة من دون أن تسفر عن أية خسائر بشرية.

الفلوجة تتسلم الملف الأمني أول إبريل

أعلن قائد شرطة مدينة الفلوجة العميد فيصل الزوبعي، عن تسلم الأجهزة الأمنية العراقية الملف الأمني في الفلوجة أول ابريل المقبل، مشيراً أن تردي الوضع الأمني في المدينة حال دون استلام الملف الأمني كما كان مقرراً في 15 من شهر فبراير الماضي.

وألقى الزوبعي في تصريحات أمس باللائمة على جهات وصفها بالمتنفذة في العراق دون أن يسميها بتدبير «مؤامرة ضد الفلوجة».

وأضاف «هذه الأطراف عادت اليوم إلى الوطن بعد أن هربت وتركتنا نواجه القاعدة وفلولها وحدنا، واليوم أتت للحصول على مكاسب شخصية غير مكترثة بأهمية الوضع الأمني في الفلوجة بل تريد أن يبقى الوضع على ما هو عليه من أجل تحقيق مكاسب مادية.