أنهى المغرب وجبهة «بوليساريو» أول من أمس بالقرب من نيويورك، جولة رابعة من المحادثات حول مستقبل الصحراء الغربية، من دون تحقيق أي تقدم يذكر، واتفقا على عقد لقاء جديد في موعد يحدد لاحقا، حسب ما أعلن وسيط الأمم المتحدة.

وأوضح موفد الأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية بيتر فان فالسوم في بيان، أن المؤتمر الذي عقد لمدة يومين في غرينتري بمانهاست، ضاحية نيويورك بمشاركة ممثلين عن الجزائر وموريتانيا، تركز على تطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي الداعية إلى إجراء محادثات «بدون شروط مسبقة وبحسن نية» للتوصل إلى «حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الطرفين».

وأضاف أن الطرفين بحثا المسائل الإدارية والقضاء والموارد في الصحراء الغربية، التي ضمها المغرب في العام 1975.

ونفى احمد بوخاري ممثل «بوليساريو» لدى الأمم المتحدة حدوث أي تقدم مهم، موضحاً أن المغرب يصر على أن الحل الوحيد هو اقتراحهم للحكم الذاتي، وأنه رفض جميع الاقتراحات باستثناء فتح الطريق البري لزيارات الأسر لتعزيز إجراءات بناء الثقة.

كما نفى بوخاري تحديد موعد للجولة القادمة من المحادثات، مؤكداً أن الجبهة «لا تتوقع شيئا ما في القريب العاجل»، وحث مجلس الأمن على الدفع باتجاه استفتاء يخير سكان الصحراء بين الحكم الذاتي والاستقلال. وقال «نحتاج المساعدة من مجلس الأمن لضمان ألا نرى إخفاقا جديدا لجهود الأمم المتحدة».

والصحراء الغربية كانت سابقا مستعمرة اسبانية قبل أن يضمها المغرب إليه في 1975، وتطالب جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) باستقلالها عن الرباط، بينما تحاول الرباط إقناع بوليساريو بقبول خطتها لمنح الصحراء الغربية حكما ذاتيا مع بقائه جزءا من المغرب.

وبعد فترة من المواجهات وقع المغرب و«بوليساريو» في 1991 برعاية الأمم المتحدة اتفاقا لوقف إطلاق النار لا يزال الطرفان يلتزمان به.

من جهتها، أصدرت بعثة المغرب لدى الأمم المتحدة بيانا صحافيا يفيد بأن وفدها اظهر نية صادقة واستعدادا لإجراء حوار جاد لكنه قوبل «بمواقف متصلبة وبالية من الأطراف الأخرى التي لم تظهر أي استعداد ايجابي لتسوية مسألة الصحراء».

واتهم المغرب «بوليساريو» بالقيام بأعمال استفزازية في المنطقة العازلة ومحاولة تصعيد الوضع. لكن البيان قال إن المغرب ما زال ملتزما بالمفاوضات. وعقدت قبل ذلك ثلاث جولات مماثلة من المفاوضات في مانهاست ولكنها لم تحقق أي خرق باتجاه التوصل إلى تسوية. (وكالات)