يهدد قانون الأحزاب الأردني الجديد نحو 30 حزبا من أصل 36 حزبا عاملا في الساحة السياسية الحزبية.
وبدأ حزبيو الأردن يشعرون بحرارة الأزمة لاقتراب موعد تطبيق القانون الذي سيكون نافذا في منتصف ابريل المقبل.
واجمع حزبيون وسياسيون وأكاديميون أردنيون على مخالفة قانون الأحزاب الأردني الجديد للدستور واحتواء مواده على العديد من الآثار السلبية على الحياة السياسية والحزبية والحريات العامة في الأردن.
ودعوا في الندوة الحوارية التي نظمتها الجمعية الأردنية للعلوم والثقافة، بالتعاون مع المركز الثقافي الملكي، حول قانون الأحزاب الأردني إلى «تشكيل لجنة حزبية حكومية لتعديل القانون بشكل يلبي طموحات الطرفين في تعزيز الديمقراطية في الأردن».
ووصف أمين عام الحزب الوطني الدستوري الدكتور احمد الشناق قانون الأحزاب الأردني الجديد رقم 19 للعام 2007، بالمخالف لثلاثة مرتكزات أردنية وهي (الدستور والميثاق الوطني وتوصيات الأجندة الوطنية) مسجلا اعتراضه على مبدأ تداول السلطة الذي تدعو إليه الأحزاب.
وأكد أمين عام حزب البعث العربي الاشتراكي تيسير الحمصي، ان لقانون الأحزاب آثار سلبية على الحريات العامة ويخالف المادة 16 من الدستور الأردني المتعلقة بحق تأليف الأحزاب وحق الاجتماع إلى جانب مخالفته لما اتفقت عليه اللجنة الحكومية الحزبية المشتركة التي تم تشكيلها اثناء مناقشة مسودة القانون.
وقال نائب أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي الدكتور ارحيل غرايبة «ان الأحزاب تعيش بيئة سياسية تراثية ترفض الحزبية وتشكلت لفترة طويلة منظومة قيم تتعامل مع متغيرات مختلفة وكان لابد من تصحيح البيئة السياسية وفتح نافذة على التطبيع بين الرسمي والحزبي، إلا أن القانون الحالي أغلق كل النوافذ واستهدف الأحزاب الكبيرة قبل الصغيرة». وانتقد أمين عام الحزب الشيوعي الدكتور منير الحمارنة القانون وقال إن مجزرة حزبية سينفذها قانون الأحزاب الأردني الجديد ستطال نحو 30 حزبا من أصل 36 حزبا، وذلك بعد تطبيقه في منتصف ابريل المقبل.
واعتبر أمين عام حزب اليسار الديمقراطي موسى المعايطة أن لقانون الانتخاب أولوية على قانون الأحزاب وان الديمقراطية لا يمكن أن تعمل إلا بوجود أحزاب سياسية تمثل آليات حقيقية للمواطن ولجمهور الناخبين.
وقال رئيس الجمعية الأردنية للعلوم والثقافة المهندس سمير الحباشنة «إن القضية ليست قضية أحزاب وتشريع بل مسألة تنمية شاملة للدولة تركز على الشق السياسي كما تركز على الجانب الاجتماعي» مؤكدا أن «الديمقراطية بلا أحزاب هي ديمقراطية عرجاء لأن الديمقراطية الحقيقية تقوم على المؤسسية والحزبية».
عمان ـ لقمان اسكندر