شجب المرشح الديمقراطي إلى الرئاسة الأميركية باراك اوباما أمس، تصريحات القس الأسود السابق لرعيته التي تضمنت دعوة السود إلى صب «اللعنات على أميركا»، في محأولة للتعافي من طعنة قاتلة لرسالته الانتخابية، ودعا اوباما الأميركيين إلى المصالحة والوحدة وتجاوز الخلافات الاثنية. فيما اظهر احدث استطلاع للرأي أن المرشح الجمهوري جون ماكين الأفضل لدى الناخبين لجهة قدرته على معالجة أزمة أمن قومي في ساعات الفجر الأولى.
وقال اوباما في فيلادلفيا «هذه الأمة قد لا تصبح مثالية. وانه يرفض الملاحظات العنصرية التي صدرت عن رايت، لكنه لا يستطيع رفض الشخص نفسه».
وأضاف إن الملاحظات « تعبر عن وجهة نظر محرفة بعمق. ولا استطيع ان أتبرأ منه أو من المجتمع الأسود... أو من جدتي البيضاء».
ورأى اوباما ان تصنيف رايت للولايات المتحدة بأنها عنصرية ربما يعكس الفترة الزمنية التي نشأ فيها عندما كانت الانقسامات العنصرية عميقة، وعندما كان التمييز كبيرا. وأضاف «هذه هي الحقيقة التي نشأ في إطارها القس رايت وآخرون».
وأوضح أن الشعب من جميع الأعراق يجب أن يتحرك إلى الأمام وهو ما يتطلب من «جميع الأميركيين إدراك حقيقة أن أحلامك يجب ألا تتحقق على حساب أحلامي. بالعمل معا يمكننا تجاوز بعض جروحنا العرقية».
وقال اوباما، وهو ابن رجل كيني أسود وامرأة بيضاء من كنساس «لست ساذجا إلى حد يدفعني إلى الاعتقاد بان انتخابات واحدة يمكنها أن تقضي على انقساماتنا العنصرية»، مشيرا إلى أنه مدرك «لغضب السود ومخاوف البيض».
الا انه أضاف «لدي قناعة راسخة بأننا، بعملنا معا، يمكننا تخطي الجراح القديمة للعنصرية».
وتظهر لقطات تلفزيونية رايت وهو يقول إن «الإرهاب الأميركي مسؤول عن هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001. ومما قاله أيضا القس الأسود ان على الأميركيين السود ان يرددوا «اللعنة على أميركا» بدلا من «ليبارك الله أميركا» بسبب المعاملة التي لقيها السود في الولايات المتحدة.
وابرز استطلاع للرأي اجري الأحد والاثنين، بينما كانت محطات التلفزة تبث عظات
القس رايت، احتمال تأثير هذه القضية بشكل مدمر على ترشيح اوباما، الأسود الأول الذي يملك فرصة حقيقية في دخول البيت الأبيض. وجاء في الاستطلاع الذي بثته قناة «سي بي اس» التلفزيونية أن أكثر من 30% من الأميركيين الذين تابعوا الجدل باتوا أقل حماسا لسناتور شيكاغو منذ بدء بث عظات جيريمياه رايت بشكل مكثف.
وفي سياق تحولات المسار الانتخابي، أشارت نتائج الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة الزغبي الدولية أنه لدى توفر الخيار أمام الأميركيين بين السيناتور ماكين والسيناتور الديمقراطي هيلاري كلينتون، في ما يتعلق بالإجابة على اتصال هاتفي يرد إلى البيت الأبيض عند الساعة الثالثة فجراً وسط أزمة أمن قومي، فإن 55% من الأميركيين يفضلون ماكين مقابل 37% لصالح كلينتون فيما قال 9% من المشاركين في الاستطلاع إنهم غير متأكدين من الجواب.
وفى المقارنة بين ماكين وأوباما، حصل ماكين على 56% مقابل 35% لأوباما، وقال 10% من المشاركين إنهم غير متأكدين.
ووجد الاستطلاع أن ماكين الذي يصف نفسه بالمحافظ حظي بنسبة تأييد تبلغ 25% في أوساط الليبراليين المتشددين و32% في أوساط الليبراليين المعتدلين أكثر مما حصلت عليه كلينتون في مثل هذا السيناريو.
وفي المقابل، حصل ماكين على أفضلية تبلغ 23% في أوساط الليبراليين المتشددين و35% في أوساط الليبراليين المعتدلين أكثر مما حصل عليه أوباما في هذاالسيناريو. وفي أوساط المحافظين، قال 15% من المشاركين في الاستطلاع إنه يرغبون في أن تتلقى السيناتور كلينتون هذا الاتصال مقابل 16% قالوا إنهم يفضلون أن يكون السيناتور أوباما هو المتلقي.
كماأظهر الاستطلاع أن التقدم الكبير على المستوى القومي لاوباما على هيلاري قد تبدد.
وأظهر الاستطلاع أن اوباما يتمتع بتقدم احصائي فقط نسبته 47 في المئة مقابل 44 في المئة لهيلاري كلينتون بانخفاض حاد عن 14 نقطة مئوية كان يتقدم بها عليها في فبراير عندما حقق فوزا في عشر ولايات.
هيلاري تفرج عن وثائق كلينتون
قررت السيناتور هيلارى كلينتون أمس، الإفراج عن 11 ألفا و46 صفحة من وثائق البيت الأبيض ابان ولاية زوجها الرئيس السابق بيل كينتون، وإتاحة الاطلاع عليها على الشبكة الالكترونية للمعلومات( الانترنت) بعد موجة ضغوط خلال الحملة الانتخابية التمهيدية للرئاسة.
وأعلن الأرشيف الوطني الذي يدير مكتبة كلينتون في روك اركنساس أمس أن سيتم الإفراج عن 11 ألفا و46 صفحة من تلك الوثائق.
وجاء القرار بعد انتقاد منافسها الديمقراطي باراك اوباما لها بتأخير الإفراج عن تلك الوثائق.
وتتضمن الوثائق تأريخ ألفين و888 يوما من الحياة في البيت الأبيض، تم توثيقها بمعرفة سوليس دويلى المؤرشف الخاص بالسيدة الاولى وقتها هيلاري كلينتون.
