أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، عن انه مستعد للتوصية بنشر قوة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة في الصومال، محذراً من أنه ثمة أدلة على أن إرهابيين دوليين وجدوا ملاذا آمنا في منطقتي هيران وجوبا، يأتي ذلك فيما أدرجت الولايات المتحدة الأميركية حركة «شباب المجاهدين» على قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية. وقال كي مون في تقرير قدمه إلى مجلس الأمن الدولي أول من أمس إن هذه الشروط تتمثل في «عملية سياسية شاملة قابلة للاستمرار واتفاق لوقف الاقتتال».

وأضاف الأمين العام بأنه إذا ما توفرت هذه الشروط فسيوصي بنشر قوة قد يصل عديدها إلى 27 ألفا من جنود القبعات الزرق و1500 شرطي. وسيكون هدف هذه القوة الحلول محل قوة الاتحاد الإفريقي الحالية في الصومال والإفساح في المجال أمام القوات الإثيوبية بالعودة إلى ديارها.

ويعاني الصومال من حرب أهلية منذ سقوط نظام الرئيس محمد سياد بري في 1991، وتشهد العاصمة الصومالية اعتداءات دامية منذ الإطاحة قبل أكثر من سنة ب«المحاكم الإسلامية» التي كانت تسيطر على جنوب البلاد ووسطها.

وتنتشر قوة الاتحاد الإفريقي في مقديشو منذ مارس 2007 ولكنها تعاني من نقص في العديد والتمويل. وبحسب تقرير كي مون فهي «تعد حاليا 2300 عنصر من أوغندا وبوروندي». وينبغي أن تصل القوة بحسب التفويض المعطى لها إلى كتيبة كاملة يصل عديدها إلى 8 آلاف جندي.

وعلى الصعيد الأمني أكد الأمين العام للأمم المتحدة في تقريره أن هناك أدلة على أن «إرهابيين دوليين وجدوا ملاذا آمنا في منطقتي هيران وجوبا وهما معقل للعناصر المتطرفة من اتحاد المحاكم الإسلامية».

وفيما لم تؤكد المنظمة الدولية بنفسها وجود «خلايا إرهابية» فإن تقرير كي مون تزامن مع تصنيف الولايات المتحدة الأميركية رسميا حركة «شباب المجاهدين» الصومالية بأنها منظمة إرهابية أجنبية.

و«حركة الشباب» هي الجناح العسكري لمجلس المحاكم الإسلامية التي يعتقد خبراء الأمن أن زعيمها ادن فارح هاشي ايرو الذي نجا من ضربة جوية أميركية في يناير 2007 يقود تمردا أدى إلى قتل 6500 شخص منذ العام الماضي.

وأكدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في مذكرة نشرت أول أمس في السجل الاتحادي للحكومة الأميركية أن «حركة الشباب جماعة متطرفة عنيفة ووحشية لديها عدد من المنتسبين لتنظيم القاعدة» مضيفة أن «الشباب تستخدم الترهيب والعنف لإضعاف الحكومة الصومالية وهي تهدد ناشطي المجتمع المدني الذين يحاولون التوصل إلى السلام عبر الحوار السياسي والمصالحة». ويقول مسؤولون أمنيون ودبلوماسيون غربيون إن اريو تدرب مع القاعدة في أفغانستان وقدم المأوى لمنفذي عمليات القاعدة الضالعين في تفجيرات عامي 1998 و2002 في كينيا المجاورة.

ويضيفون أن حركة الشباب تحت قيادة اريو مسؤولة عن قتل موظفي إغاثة وصحافيين وتدنيس مقبرة ايطالية تعود إلى الحقبة الاستعمارية في عام 2004 وشن عشرات الهجمات خلال التمرد المسلح.(وكالات)