حض المؤتمر الثاني للمصالحة الوطنية الذي اختتم أمس في بغداد، على ضرورة الالتزام بالثوابت الوطنية ووحدة العراق أرضا وشعبا، وإدانة الإرهاب والنهج التكفيري بحقن دماء العراقيين، في وقت أوضح الناطق باسم المؤتمر تحسين الشيخلي ان «انسحاب الكتل والقوى السياسية من جلسات المؤتمر لأسباب مختلفة لا يخل ولا يؤثر على أصل المشاركة في المؤتمر وإيمانها العميق بضرورة تفعيل المصالحة الوطنية».

وقاطعت المؤتمر «جبهة التوافق»، ابرز ممثلي العرب السنة، والتيار الصدري والقائمة «العراقية» بزعامة رئيس الوزراء الأسبق اياد علاوي و«جبهة الحوار الوطني» بزعامة صالح المطلك كما تم استبعاد البعثيين. وأوضح الناطق باسم المؤتمر تحسين الشيخلي أن «انسحاب الكتل والقوى السياسية من جلسات المؤتمر لأسباب مختلفة لا يخل ولا يؤثر على أصل المشاركة في المؤتمر وإيمانها العميق بضرورة تفعيل المصالحة الوطنية».

وأضاف الشيخلي أن «التوصيات بمختلفها تؤكد الالتزام بالثوابت الوطنية ووحدة العراق أرضا وشعبا وإدانة الإرهاب والنهج التكفيري والتخوين والتهجير التي مارسها أعداء العراق بحق مواطنينا». وتابع أن «الجلسات شارك فيها 400 شخصية سياسية ثقافية دينية منها المشارك في العملية السياسية وغير المشارك، من داخل العراق ومن خارجه.

وكذلك قيادات بعض المجموعات المسلحة التي عادت إلى الصف الوطني». إلا انه لم يحدد هوية هذه المجموعات، فيما أشاد بما وصفه ب«الحضور المتميز للقوى الميدانية من مجالس الصحوة التي ساهمت في تحسن الوضع الأمني».

من جهته، أكد النائب عباس البياتي أن مؤتمر المصالحة الوطنية ركز على 3 محاور وورقة وطنية من 10 مبادئ أساسية لوضع المسيرة السياسية على الطريق الصحيح، مشددا على إمكانية أن يشكل المؤتمر عاملاً مشتركاً بين الجميع لتوحيد المواقف ضد الإرهاب والتصدي له وتشكيل 4 لجان فرعية من اجل المساهمة بالأفكار وتبادل الآراء بشأن جميع المواقف.

وأشار إلى أن مقاطعة بعض الجهات التي كانت ترفع شعار المصالحة لن تفشل المؤتمر، وان هذا الموقف يرسل رسالة خاطئة للشعب العراقي، خصوصا ان المقاطعة لن تسهم سوى بإرباك العملية السياسية ضمن محاولة الضغط السياسي، مبينا أن الجديد في المؤتمر سيسهم بتوسيع قاعدة المشاركة في العملية السياسية، موضحا أن البلاد بحاجة إلى جو سياسي هادئ لدعم التحسن الأمني وان مقاطعة مثل هذه التوجهات لن تجدي نفعا.

أما رئيس ديوان الوقف السني أحمد عبد الغفور السامرائي فقد بارك المؤتمر واصفا إياه ب«الخطوة الصحيحة». وتمنى السامرائي «نجاح المؤتمر داعيا الله لأن يوفق الجميع من اجل النهوض بالمسؤولية الوطنية تجاه العراق وشعبه، مؤكدا دعمه لأي عمل يسهم أو يدعو إلى تحقيق المصالحة الوطنية».

من جهته أكد عضو مجلس النواب ورئيس لجنتي مراجعة الدستور والعلاقات الخارجية في البرلمان همام حمودي، «ان المؤتمر تأكيد على إجماع مختلف القوى السياسية على طريق الوحدة الوطنية، وان الفرصة مازالت سانحة أمام الجميع للدخول في هذا المشروع من اجل الوصول إلى توسيعه»، معتبرا إياه «مؤشرا على إرادة جادة من قبل الحكومة والقوى السياسية لتحقيق المصالحة».