نفت حركة حماس الأنباء التي رددتها بعض وسائل الإعلام، بشأن توتر العلاقات بينها وبين القيادة المصرية، بما في ذلك وقف كافة اتصالاتها مع الجانب المصري.
وقال مسؤول اللجنة الفنية التي تجتمع مع المصريين عن حركة حماس أيمن طه، في تصريح إن «العلاقة بين حركة حماس وبين القيادة المصرية هي علاقة إيجابية، والاتصالات بينهما جارية ولم تتوقف كما ردد ذلك بعض وسائل الإعلام».
وأضاف «هذه الأنباء عارية عن الصحة، وتهدف إلى نشر الشائعات، وزعزعة العلاقة المتينة التي تربط الحركة بالقيادة المصرية».
وشدد طه على أن «العلاقة بين حركة حماس والقيادة المصرية هي علاقة إيجابية ولم تتأثر بتغير الظروف والأحوال، وهي علاقة مبنية كذلك على الثقة والتفاهم والتشاور والاحترام المتبادل».
وكانت مواقع إخبارية موالية لحركة حماس قالت إن «حركة حماس أوقفت كافة اتصالاتها مع الجانب المصري؛ احتجاجاً على محاولات الأمن المصري معرفة معلومات حساسة عن الحركة من المعتقلين الفلسطينيين في مصر، واستمرار احتجاز 36 فلسطينياً في السجون المصرية في أوضاع سيئة».
ونقل موقع «الشبكة الإعلامية الإخباري» الموالي لحركة حماس عن مصادر سياسية مطلعة لم يسمها أن «توتراً كبيراً يشوب علاقة حركة حماس بمصر في الآونة الأخيرة وصلت إلى حد اتخاذ حماس قراراً فضلت أن يكون غير معلن حتى الآن بإيقاف أي اتصالات مع الجانب المصري إلى أن يحقق ما وعد به من إطلاق باقي المعتقلين في السجون المصرية».
وفي وقت سابق قال مصدر قيادي في حركة حماس فضل عدم ذكر اسمه أن «حالة
من التوتر غير المسبوق تسود علاقة الجانبين بسبب طريقة التعامل مع المعتقلين الفلسطينيين دون أن يقدم المزيد من التفاصيل أو يؤكد إن كانت الأمور وصلت لحد وقف الاتصالات نهائياَ».
وأشار المصدر إلى أن «السلطات المصرية وعدت حماس خلال اللقاءات الأخيرة التي كانت تجريها مع وفد الحركة برئاسة القيادي البارز محمود الزهار في سيناء بإطلاق سراح المعتقلين إلا أنها لم تف بوعدها».
وكانت السلطات المصرية أفرجت بعد لقاءات مع وفود حماس مؤخراً عن 51 فلسطينياً على دفعات كانت اعتقلتهم عقب فتح الحدود المصرية في يناير الماضي فيما لا يزال 36 معتقلاً فلسطينياً بالسجون المصرية».
وقالت حركة حماس إن «هؤلاء المعتقلين دخلوا في إضراب مفتوح عن الطعام صباح الأحد الماضي، احتجاجاً على أوضاعهم السيئة وتعرضهم للتعذيب».
وأوضح المصدر أن «مخاوف بدأت تسري في حماس من طبيعة اللقاءات مع الجانب
المصري»، مبينة أن هذه اللقاءات «لم تكن تسفر عن شيء إلا نقل وجهة النظر الإسرائيلية حول قضايا التهدئة والجندي الإسرائيلي الأسير لدى المقاومة جلعاد شليت من جهة، وممارسة الضغوط على الحركة لتقديم تنازلات من جهة أخرى».
وذكرت أن «توجساً يسري في دوائر حماس من موقف مصر من الحركة وقطاع غزة بعد أن نُقل معتقلون فلسطينيون أفرج عنهم من السجون المصرية مؤخراً معلومات حول طبيعة التحقيقات التي كانت تجرى معهم».
غزة ـ ماهر إبراهيم، والوكالات