اقر قضاة المحكمة الأميركية العليا أمس، بحق الأميركيين في امتلاك الأسلحة الشخصية وحملها. فيما اظهر احدث استطلاع للرأي أن الأميركيين يؤيدون عقوبة الإعدام.
فقد وافق معظم قضاة المحكمة العليا على أحقية الولايات في تنظيم امتلاك الأفراد وحمل الأسلحة، ولكن لم يكن هناك اتفاق حول القضية التي كانت تشكل صلب موضوع النقاش، والمتمثلة في دراسة تمادي ولاية واشنطن بتشديد حظر امتلاك المسدسات. وجاء الإعلان في مناظرة حية وتاريخية، قد تؤدي إلى أهم تفسير للتعديل الثاني من الدستور الأميركي، منذ المصادقة عليه قبل قرنين.
وذكرت وكالة الاسوشيتدبرس «فيما القضاة يتناقشون حول أحد أكثر بنود الدستور جدلية، كان المتظاهرون خارج المحكمة يهتفون بشعارات متناقضة، مابين تأييد ورفض القرار، وهتف البعض «امتلاك الأسلحة حق دستوري» بينما رد آخرون «المسدسات قاتلة».
وفي قاعة المحكمة، وبعد جلسة استمرت أكثر من ساعة اقر أغلبية القضاة بحق الأميركيين «بامتلاك وحمل الأسلحة»، في تجاوز للتفسير الشائع للدستور، بقصر حق حمل السلاح على من يخدمون في الجيش.
من جهته تساءل كبير القضاة، جون روبرتس «ما هو المبرر العقلاني لفرض حظر شامل على ملكية السلاح؟».
ورد والتر دالينغير، ممثل مقاطعة كولومبيا التي تحظر المسدسات، قائلاً «العقلاني هو أن الحظر التام للملكية يسري على نوع واحد من الأسلحة، وهو المسدسات، التي تعتبر خطيرة جدا».
بدوره تساءل القاضي ستيفن بريير هل «من غير العقلاني لمدينة تعاني من معدل مرتفع للجريمة...أن تقول لا للمسدسات هنا؟».
ولم تقم المحكمة بتفسير التعديل الثاني للدستور منذ التصديق عليه عام 1791، الذي ينص على«لن يتم انتهاك حق الناس بامتلاك أسلحة وحملها بالنسبة لجيش منظم بشكل جيد، وهو أمر مهم لحماية الولاية الحرة».
وتعتبر القضية الأساسية بالنسبة للقضاة هي دراسة ما إذا كان التعديل يحمي حق الأفراد بامتلاك الأسلحة بصرف النظر عن أي اعتبارات، أو أن هذا الحق مرتبط بالخدمة في جيش الولاية.
وبدا القاضي الرئيسي، أنثوني كينيدي، وكأنه حسم الموضوع بقوله إن التعديل الثاني يعطي«حقاً عاماً لامتلاك وحفظ الأسلحة».
ومن المرجح أن يحظى بتأييد كل من روبرتس وصامويل أليتو، وأنطوان سكاليا، وكلارنس توماس، وبالتالي تأييد أغلبية أعضاء المحكمة التسعة.
على صلة أظهر استطلاع أميركي للرأي أن 3 من أصل 5 أميركيين يؤمنون بضرورة تنفيذ عقوبة الإعدام بالقتلة.
وأكد استطلاع هاريس الذي شمل ألفا و10 راشدين أميركيين في الفترة الممتدة بين 5 و11 فبراير الماضي أن 63% من الأميركيين يؤيدون عقوبة الإعدام في حين يعارضها 30% فقط.
وتبين في الاستطلاع أيضا أن 52% من المستطلعين يعتقدون أن إعدام القتلة لا يثني الآخرين عن القتل في حين قال 40% منهم أن الإعدام يردع الآخرين.
ولفت الاستطلاع إلى تراجع عدد الأميركيين الذين يؤيدون الإعدام، وأرجع السبب في ذلك إلى إثبات براءة بعض المحكومين بالإعدام في قضايا كبيرة.
يشار إلى أنه في العام 1965، عندما بدأت استطلاعات هاريس، قال 47% من المستطلعين إنهم يعارضون عقوبة الإعدام فيما أيدها 38%.
بوش وثاباتيرو بعثا رسالتي دعم لمنشقين كوبيين
أعرب الرئيس الأميركي جورج بوش، ورئيس الوزراء الاسباني خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو، عن دعمهما لسجناء سياسيين كوبيين، وذلك في رسالتين منفصلتين تلتهما أمس في هافانا زوجة احد المنشقين المسجونين.
وجاء في رسالة بوش للورا بولان إحدى اللواتي أسسن «سيدات في الأبيض» وهي
حركة تضم زوجات وأقارب السجناء السياسيين «نواصل تقديم دعمنا للشعب الكوبي في مطالبته الحكومة باحترام الحريات الأساسية».
ومن جهته، قال ثاباتيرو في رسالته للورا بولان التي تلتها أمام الصحافيين ان «بإمكانها ان تتأكد أن اسبانيا ستواصل القيام بكل ما يمكنها القيام به من اجل إطلاق سراح جميع السجناء السياسيين وسجناء الرأي (في كوبا) بمن فيهم زوجها».
وقدمت لورا بولان زوجة المعارض هكتور ماسيدا (60 عاما) الذي حكم عليه بالسجن لمدة عشرين عاما في 2003، للصحافيين كتاب زوجها الذي كتبه في السجن وهو بعنوان «مدفونون أحياء» ونشرته في ميامي مجموعة الدعم للديمقراطية في كوبا.
وهكتور ماسادا هو احد المنشقين الـ 75 الذي اعتقلوا في مارس 2003 وصدرت بحقهم أحكام بالسجن تتراوح بين 6 و28 عاماً.
وأطلق سراح 20 منهم ومعظمهم لأسباب صحية. وتم ترحيل أربعة سجناء كان أطلق سراحهم الشهر الماضي، إلى اسبانيا. (ا ف ب)