قالت المجندة الأميركية السابقة ليندي انغلاند، التي حظيت بشهرة عالمية واسعة بسبب صور التعذيب الشهيرة من سجن أبوغريب العراقي، إن قادتها ومن بينهم أيضاً وزير الدفاع الأميركي السابق دونالد رامسفيلد كانوا على علم بممارسات التعذيب التي تتم داخل السجن.
وللمرة الأولى منذ إطلاقها في مارس 2007 تحدثت المجندة الأميركية السابقة (25 عاماً) عن هذه الصور الشهيرة التي أثارت ضجة عالمية من خلال حوار أجرته معها مجلة «شتيرن» الألمانية ونشرته في موقعها الالكتروني أمس الأربعاء.
وقالت انغلاند: «كنا نعرف أن الضباط والقادة على علم بالأمر وظننا أن هذا يعني أن الجميع فوق يعرفون بالأمر». وأضافت بالقول: «لا أزال على ثقة بأن رامسفيلد كان علم بكل شيء».
وأكدت انغلاند أن عبارات القيادات في الجيش والمخابرات كانت تدل على موافقتهم على عمليات إساءة معاملة السجناء حيث كانوا يعطونها تعليمات حول «الحرمان من النوم والطعام وإجبار السجناء على النوم عراة على أرضية الزنزانات».
وعلى الرغم من أن نشر هذه الصور لانغلاند التي كان عمرها وقتها 21 عاماً أثار موجة من الغضب العارم إلا أن المجندة الأميركية بدت غير شديدة الندم على الأمر وقالت: «لم أشعر مطلقاً بأني مذنبة تماماً لأني كنت أنفذ الأوامر ولأنني فعلت ما كان يجب علي فعله».
قالت: «كنت أتمنى ألا تنشر الصور لأن الناس سينظرون إلى الحرب وإلى أميركا بنظرة مختلفة وهو ما حدث بالفعل».
وقضت انغلاند في السجن 521 يوماً من مدة العقوبة الصادرة في حقها وهي ثلاثة أعوام ثم أطلق سراحها بعد ذلك في 2007 لتكمل العقوبة خارج السجن. (د ب ا)