قال رئيس الجمعية الكويتية لتنمية الديمقراطية ناصر العبدلي إن الأزمة السياسية التي تعيشها الكويت حالياً ليست أزمة حكومية «بل أزمة حكم» مشدداً على أنم المخرج هو بمصالحة «حقيقية» داخل الأسرة الحاكمة، وتوقع أن يشهد تشكيل مجلس الأمة الكويتي، في حال حل البرلمان والدعوة لانتخابات نيابية، تغييراً بنسبة 60 في المئة ولصالح «التيارات السياسية الأكثر تنظيماً».

وعرض العبدلي لـ «البيان» في اتصال هاتفي ملامح الخيارات التي تتملكها للتعامل مع الاستقالة الحكومية، فرأى ان احتمالات قبول الأمير الشيخ صباح الأحمد الصباح الاستقالة وتكليف رئيس وزراء جديد تبدو ضعيفة، فيما الحل الدستوري لمجلس الأمة (أي حل المجلس الحالي والدعوة لانتخابات نيابية خلال 60 يوماً) هو الخيار الوارد والذي يرى أنه سيعتمد على اللقاءات التي يعقدها الشيخ صباح، الذي عاد على الكويت أمس، اليوم والأحد.. لكنه أشار إلى احتمال رابع، مع استبعاد الحل غير الدستوري، يتمثل في تغيير وزاري يشتمل على أربع أو خمس حقائب وزارية.

وأضاف أن الاستقالة المفاجئة تعود إلى «سوء تقدير» في قضية الدواوين. وعن التغيير الذي سيطرأ على المشهد السياسي في ضوء الدعوة لانتخابات مبكرة، قال رئيس الجمعية الكويتية لتنمية الديمقراطية إن العادة في الانتخابات الكويتية إحداث تغيير في هيكلة مجلس الأمة بنسبة 50 % تقريباً وهو يتوقع ألا يتعدى التغيير حدود هذه النسبة في ضوء توسيع نطاق الدائرة الانتخابية، وإن كان الحد الأقصى هو 60 %.

ويتوقع أن التيارات السياسية الأكثر تنظيماً مثل: الحركة الدستورية (إخوان مسلمون)، والتجمع الإسلامي (السلف)، والتحالف الإسلامي الوطني (شيعة) ستكون الفائز الأكبر من الجولة الانتخابية المقبلة، لكنه لا يعطي التيار الليبرالي أي حظوظ تذكر ويرى أن نوابه «في وضع صعب» في ظل الدوائر المفتوحة مع غياب الإطار التنظيمي القوي الذي يدعمهم.

وشدد العبدلي على أن ما تشهده الكويت «أزمة حكم لا أزمة حكومة». ويوضح أنه «ما لم يكن هناك مصالحة حقيقية داخل الأسرة الحاكمة بكافة أجنحتها فالأمور ستزداد سوءاً».