تمسك نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني بالبقاء في العراق «حتى لو تعب الآخرون من بذل الجهود» قبل أن يحط فجأة في أربيل للقاء رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني.
وقال تشيني أمس أمام 3000 جندي أميركي في قاعدة بلد الجوية شمال بغداد، في اليوم الثاني من زيارته المفاجئة للعراق، حيث أمضى ليلته هناك، ان العراقيين «يعرفون قبل كل شيء انه يمكن الوثوق بأميركا».
وأضاف «انهم يعرفون أيضا اننا امة تقبل العمل الصعب حتى لو تعب الآخرون من بذل الجهود». وأوضح احد المساعدين ان تشيني كان يشير إلى المعارضة المتنامية للحرب في الولايات المتحدة وليس الدول التي شاركت في الاجتياح.
وانتقد تشيني مطالب الديمقراطيين بسحب القوات الأميركية من العراق قائلا: «مع فهمنا لكل أخطار هذا العصر الجديد، لا ننوي التخلي عن أصدقائنا أو السماح بتحول هذا البلد إلى منطقة لشن المزيد من الهجمات على الأميركيين».
وقال «إن الطغيان في العراق كان يستحق هزيمته كما ان الديمقراطية في العراق تستحق الدفاع عنها وبإمكان الأميركيين كافة التأكد أننا ننوي انجاز مهمتنا.
وبالتالي، فإن الأجيال المقبلة من الأميركيين لن تضطر للعودة إلى هنا للقيام بذلك مجددا». وكان نائب الرئيس الأميركي سمع دوي القذائف المدفعية بين الثانية والسادسة صباحا في محيط القاعدة. وأكد مسؤولون عسكريون ان عملية القصف كانت مقررة سابقا واستهدفت معاقل للمسلحين وليست على علاقة بزيارة تشيني. وردا على سؤال صحافي بهذا الشأن، أجاب نائب الرئيس الأميركي انه سمع دوي القذائف لكن «لم يوقظني احد ليبلغني، لقد استيقظت باكرا».
وفي وقت لاحق أمس وصل تشيني إلى مدينة أربيل، حيث التقى رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني ورئيس الحكومة المحلية نيجيرفان البارزاني لبحث التطورات السياسية والأمنية في العراق.
بغداد ـ «البيان»، والوكالات: