عززت الشرطة الإسرائيلية من إجراءاتها الأمنية استعدادا لما يسمى «عيد المساخر» اليهودي، في وقت اعتقل جيش الاحتلال 23 فلسطينيا في الضفة الغربية،فيما أصيب حاخام من اليمين المتطرف بطعنات سكين في القدس الشرقية المحتلة في عملية جديدة تبنتها «احرار الجليل».
ونقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية عن الناطق باسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روزنفيلد قوله إن «الشرطة ستنشر الآلاف من أفرادها في أنحاء البلاد نهاية الأسبوع الجاري كإجراء احتياطي خلال عيد المساخر (بوريم) تحسبا من محاولة قد يقوم بها حزب الله اللبناني لتنفيذ هجوم انتقامي ردا على اغتيال احد كبار قادته العسكريين ،عماد مغنيه، في سوريا الشهر الماضي».
ويخشى مسؤولون إسرائيليون من ان «حزب الله قد يحاول تنفيذ عملية بعد انتهاء فترة أيام الحداد الأربعين التقليدية، التي تتزامن مع عيد المساخر، والذي تغلق فيه المدارس وتشارك فيه الكثير من العائلات اليهودية في احتفالات خارج المنازل».
وقال روزنفيلد إن «الآلاف من أفراد الشرطة والمتطوعين سيقومون بأعمال الحراسة خلال العيد وسينتشرون في محطات الحافلات والمجمعات التجارية في أنحاء إسرائيل». وأضاف أن من المرجح أن «يتم فرض إغلاق على الضفة الغربية، لمنع الفلسطينيين من الدخول إلى إسرائيل».
إلى ذلك ذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن «جيش الاحتلال اعتقل 23 فلسطينيا في مناطق متفرقة في الضفة الغربية». ومن جانبها، نقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصادر عسكرية قولها إن«المعتقلين هم من المطلوبين للجيش».
وأشارت إلى أن «الاعتقالات جرت في مدن وقرى مناطق رام الله وجنين وبيت لحم وقلقيلية وطولكرم مؤكدة أنه جرى نقل جميع المعتقلين إلى مراكز التحقيق للاستجواب».
في موازاة ذلك أعلن ناطق باسم الشرطة الإسرائيلية أن «حاخاما من اليمين المتطرف أصيب بجروح طفيفة صباح أمس بطعنات سكين قرب باب العمود في المدينة القديمة في القدس».
وقال الناطق إن «الحاخام البالغ من العمر 49 عاما ينتمي إلى منظمة عطيريت كوهانيم ويعلم في يشيفا (مدرسة تلمودية) أقيمت في المدينة القديمة بدون تحديد هويته».ومنظمة «عطيريت كوهانيم» المجموعة الصغيرة من اليمين المتطرف حددت هدفها ب«تهويد» الاحياء العربية في القدس القديمة مع الحصول على تمويل من الخارج.
وكان ناطق آخر باسم الشرطة أشار في وقت سابق إلى أن «المهاجم الذي تمكن من الفرار كما يبدو هو عربي، وتصرف بدافع وطني». وتابع أن «الهجوم الذي وقع قرب باب العامود أحد أبواب المدينة القديمة وهي منطقة مزدحمة بالمتاجر الفلسطينية والمقاهي يبدو أن دوافعه سياسية». وتزايدت التوترات في القدس منذ أن قتل مسلح فلسطيني ثمانية طلبة في معهد ديني يهودي بالمدينة في السادس من مارس.
وألقى عشرات من النشطاء الإسرائيليين اليمينيين الحجارة يوم الأحد على سيارات ومنازل في حي عربي بالقدس الشرقية كان يقيم فيه المسلح الفلسطيني الذي نفذ الهجوم على المعهد الديني والذي قتله ضابط بالجيش لم يكن في فترة خدمته.
