انطلقت في بغداد أعمال مؤتمر المصالحة الوطنية الثاني الهادف إلى إنهاء التوتر الطائفي والاحتقان السياسي، في ظل مقاطعة »جبهة التوافق« ابرز ممثلي العرب السنة، في وقت طالب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الكتل السياسية بعدم الاستقواء بالخارج.

وأعلنت »جبهة التوافق«، اكبر الكتل البرلمانية للعرب السنة، مقاطعتها المؤتمر الذي يستمر يومين بمشاركة 500 شخصية بسبب عدم توجيه الدعوة لها ككتلة.وقال الناطق باسم »جبهة التوافق « النائب سليم عبدالله آل جبوري ان »الدعوة وجهت إلى أعضاء في الكتلة يمثلون مجلس النواب لكنهم لا يمثلون كتلتهم«.

وأضاف ان »قضية الإفراج عن حاكم الزاملي، وكيل وزارة الصحة، تشكل عقبة، لانها مضت في الاتجاه الذي لا يرضي جبهة التوافق«. وتحمل »التوافق« الزاملي مسؤولية خطف وقتل مدير صحة محافظة ديالى قبل نحو عامين، بالإضافة إلى قتل العديد من العرب السنة.

ووصل رئيس الكتلة الصدرية في البرلمان العراقي نصار الربيعي إلى المؤتمر لكنه امتنع عن قول ما اذا كان سيقوم بدور نشط. وقال الربيعي لوكالة »رويترز« ان مثل هذه المؤتمرات ليست سوى دعاية حكومية.

من جهته، قال رئيس الوزراء نوري المالكي في كلمة خلال افتتاح المؤتمر ان »المصالحة لم تكن مجرد لقاءات كما يردد بعض المشككين فقد حققت الكثير من أهدافها رغم ان الإعلان عنها تم في ظروف صعبة«.

وأضاف »لقد أدت المصالحة إلى انضمام 35 ألفاً من الجماعات المسلحة إلى مجالس الصحوات وأثمرت عن تشكيل 29 مجلس إسناد بينما هناك 13 مجلسا قيد التشكيل بدعم من الحكومة في مناطق تعتبر خطرة«.

وأوضح »لكن رغم ما تحقق إلا ان المصالحة ليس هذا هدفها فقط بل لها أهداف أخرى وحقوق تعطى لمستحقيها. وفرت المصالحة أرضية مناسبة لإجراء تعديلات دستورية منها قانون العفو العام والمساءلة والعدالة«. وأشار إلى »منع انزلاق البلاد إلى الحرب الأهلية، وهي كانت قاب قوسين أو أدنى بعد تفجير مرقد سامراء، لكنها أصبحت خلف ظهورنا«.

ودعا المالكي القوى السياسية في البلاد إلى الاحتكام للقانون »وتجنب الاستقواء بالخارج والمساهمة بجد في تثبيت الأمن والاستقرار وعملية البناء والإعمار«.ومن جانبه، قال الناطق باسم المؤتمر تحسين الشيخلي »إن نحو 500 شخصيةعراقية وطنية من داخل البلاد وخارجها يشاركون في المؤتمر« الذي يعقد في المنطقة الخضراء الحصينة في بغداد.

ويتزامن المؤتمر الذي يستمر يومين مع الذكرى الخامسة لبدء الاجتياح في 20 مارس 2003. وعقد المؤتمر الاول للمصالحة في ديسمبر 2006 لكنه لم يسفر عن نتائج مهمة.