بعد تعرّض بث تلفزيون «أو تي في» المباشر، إلى تشويش كبير أثناء نقلها مؤتمر «التيار الوطني الحر» الذي يتزعمه ميشال عون على الهواء مباشرة، أكد مدير الأخبار والبرامج السياسية في القناة جان عزيز في اتصال مع صحيفة «السفير» ان القناة قررت اللجوء إلى القضاء لمعاقبة المسؤولين عن هذا التشويش الذي اعتبره مقصوداً، ما أدى «إلى تجميد الصورة وعدم استكمال البث الطبيعي إلا بعد.. انتهاء فعاليات المؤتمر».
وأوضح عزيز أن «التشويش بدأ مع انطلاق النقل المباشر للمؤتمر، وللمصادفة انتهى عند انتهائه» وأضاف إن «هذا الأمر ليس بجديد، إذ بدأ منذ الأربعاء الماضي عندما أعلنّا أننا سنرد على خطاب الشتائم الذي تنتهجه بعض وسائل الإعلام التابعة للسلطة».
وشرح عزيز أن القناة، التي تنطق باسم «التيار الوطني الحر»، اتصلت بمسؤولي الأقمار الاصطناعية الذين يتحكمون بالبث المنطلق من منطقة جورة البلوط (التي تنقل إشارة البث من ارضي إلى فضائي) فتبين أن العطل ليس من الأقمار وليس عاماً»، بل خاص ومحدد فقط ببث «أو تي في».
«وماذا لو كان التشويش مصادفة؟»، يجيب عزيز: «لقد تأكدنا أن التخريب مقصود وليس صدفة، وتأكدنا أن مسؤولي محطة جورة البلوط لم يقوموا بالتشويش بل ان المسؤول هو أحد الموظفين التابعين للسلطة هناك». وأكد عزيز أن المعطيات هي أساس هذا الاستنتاج، متحفظاً عن ذكر مصدر معلوماته لحمايته.
وعن الخطوات التي ستتخذها «أو تي في» في الفترة المقبلة أجاب: «اتصلنا بالمجلس الوطني للإعلام الذي تعاطى مع الموضوع بجدية بالغة طالباً منا تقديم تقرير يعتبر كشكوى رسمية، ليتم بعده رفع دعوى قضائية». وأضاف: «كما اتصلنا بوزير الإعلام الذي اهتم بالموضوع، لكنه كان خارج بيروت وطلب المعطيات لمتابعتها. أما وزير الاتصالات مروان حمادة فلم يرد علينا كعادته».
من جهته، شرح رئيس المجلس الوطني للإعلام عبد الهادي محفوظ الخطوات التي تؤخذ عادة في مثل هذه الحالات. فقال إنها تتمثل «بشكوى تمر عبر وزارة الإعلام وتقدم للمجلس الوطني للإعلام، ومن ثم يتولى المجلس دراسة الاتهام للوقوف على مدى صحته، وبعدها يصار إلى رفع توصيه إلى مجلس الوزراء كما يمكن للقناة التوجه فوراً إلى القضاء».
وأدان محفوظ، الذي نفى أن يكون تلقى اتصال «أو تي في» شخصياً «هذا التصرف من أي جهة أتى»، معتبراً أن «ما يصيب (أو تي في) اليوم سيطال محطات لبنانية أخرى، وإذا ثبت أن السلطة كانت على علم بالأمر أو متورطة فإن الأمر يعتبر تعسفاً في استخدام السلطة». وحاولت «السفير» الاتصال بوزير الاتصالات مروان حمادة للاستفسار منه عن هذه القضية، لكنه لم يجب عن هاتفه.
بيروت ـ مايسة عواد - (ينشر بترتيب خاص مع «السفير»)