سعى رئيس الوزراء المصري احمد نظيف إلى محاولة لتبديد مخاوف المصريين من موجة غلاء جديدة بعد أزمة طوابير رغيف الخبز، بنفيه وجود نية لدى حكومته لزيادة أسعار الوقود في المرحلة المقبلة. وقال نظيف في تصريحات للتلفزيون المصري الليلة قبل الماضية «لا توجد زيادة في أسعار الوقود».
غير أنه أشار إلى أن أية نظرة لموضوع أسعار الطاقة ترتبط أساسا بالعلاقة بين الأسعار ودخول المواطنين، وبالتالي لانستطيع أن ننظر لجانب من المعادلة بدون الجانب الآخر. وأضاف نظيف «حتى لو فكرنا في يوم ما في أن تكون هناك زيادة، فلابد أن نحسب هذه الزيادة ومدى انعكاسها على المواطنين، وهل من الممكن أن تقابلها زيادة في الأجور أم لا؟».
وتعهد نظيف بتوصل حكومته لصيغة «تضمن للأسر محدودة الدخل دعما لايزول»، مشيرا إلى أن قضية الدعم طرحها الرئيس حسني مبارك للنقاش المجتمعي. وأعرب نظيف عن اعتقاده بأنه سيكون هناك مجال في الأشهر القادمة، عند مناقشة الموازنة العامة للدولة، لعرض البدائل المختلفة على المواطنين، ونشرح لهم أسعار الطاقة وما تتحمله الدولة في دعم هذه الأسعار، وعرض البدائل أمام الحكومة في هذا الاتجاه.
وهل نقلل هذا الدعم أي نزيد أسعار الطاقة في مقابل زيادة في الأجور مثلا، أو أي بدائل أخرى. ولفت إلى أنه تم الاتفاق على أن يكون ذلك من خلال نقاش مجتمعي يشارك فيه جميع الناس ومجلس الشعب (البرلمان)، مشددا على أن الرأي يكون للمواطنين أكثر منه قرارا يتخذ بشكل فوقي من الحكومة.
وفي سياق الاحتقان الناجم عن انتخابات المحليات المقرر إجراؤها في 8 إبريل المقبل، قررت نيابة شمال الجيزة المتاخمة لمدينة القاهرة الليلة قبل الماضية، تجديد حبس 14 من عناصر جماعة «الإخوان المسلمين» في المحافظة لمدة 15 يوما. وتقول الجماعة المحظور نشاطها في مصر إن حملات الاعتقالات والمداهمات الأمنية ضد عناصرها وقياداتها أسفرت عن اعتقال 831 شخصا على خلفية انتخابات المحليات.
القاهرة ـ «البيان»