اندلع العنف مجددا أمس في بلدة ميتروفيتشا وهي بقعة ساخنة في كوسوفو، بعد أن أخرجت قوات الأمن الدولية المحتجين الصرب من مبنى محكمة كانوا يحتلونه منذ عدة أيام. وأوقعت المواجهات نحو 100 جريح ما دعا المفوضية الأوروبية للإعراب عن قلقها البالغ..في وقت حذرت موسكو من أن «عودة الوضع إلى طبيعته» في شمال كوسوفو ممكنة إلا إذا تمت إعادة النظر بوضع كوسوفو في إطار القانون الدولي.

وذكرت الشرطة أن ثلاثة جنود من مهمة حفظ السلام (كفور) التي يقودها حلف شمال الأطلسي الناتو وثلاثة من ضباط شرطة الأمم المتحدة قد أصيبوا بجروح عندما حاصر غوغاء من الصرب مبنى المحكمة وألقوا بالحجارة وزجاجات حارقة عليهم.

وتعرض أيضا عدد من مركبات الأمم المتحدة وكفور لأضرار أو جرى إشعال النار فيها. وردت الشرطة بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع والقنابل المضيئة. وذكرت مصادر صربية أن العشرات من المتظاهرين قد أصيبوا بجروح. وكانت قوات من شرطة الأمم المتحدة و(كفور) قد اقتحمت في ساعة مبكرة من صباح أمس مبنى المحكمة بعد ثلاثة أيام من سيطرة محتجين عليه بالقوة... لكن الشرطة تلقت أوامر لاحقة بالانسحاب من البلدة.

وقال بيسم هوتى المتحدث باسم شرطة الأمم المتحدة إنه جرى القبض على 53 شخصا داخل المبنى. واندلع العنف في الخارج عندما تجمع مئات من الصرب للحيلولة دون اقتياد الشرطة لزملائهم المعتقلين بعيدا. وتردد أن عشرين منهم قد نجحوا في الفرار.

إلى ذلك، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الروسية ميخائيل كامينين في بيان إن «أحداث ميتروفيتشا ليست معزولة عن الوضع العام في الإقليم». وأضاف أن «تصاعد التوتر وخصوصا في المناطق التي يقطنها الصرب هو نتيجة مباشرة لإعلان استقلال كوسوفو من جانب واحد ولعدم قبول الصرب الذين يعيشون في كوسوفو بهذا الإجراء غير الشرعي».

وتابع «يجب ألا يتم التساهل مع هكذا تطور للأحداث (...) ولكن من البديهي أن عودة الوضع إلى طبيعته لا يمكن أن تتم إلا بعودة قضية كوسوفو إلى إطار القانون الدولي بغية إيجاد حل على أساس حوار بين بلغراد وبريشتينا».