أعلنت جامعة الدول العربية عن تشكيل آلية مشتركة بينها وبين الحكومة السودانية ومنظمات المجتمع المدني والسلطة الانتقالية في دارفور، لمتابعة تنفيذ مقررات مؤتمر أهل دارفور الذي عقد في الخرطوم نهاية أكتوبر الماضي، فيما أعلن الأمين العام المساعد للشؤون السياسية في الجامعة العربية السفير أحمد بن حلي، عن ان حجم التعهدات التي تقدمت بها الدول العربية ومؤسسات العمل العربي المشترك لدعم دارفور بلغ 250 مليون دولار.

وأكدت الجامعة العربية، في ختام أعمال الاجتماع الأول لآلية متابعة تنفيذ التعهدات العربية أمام مؤتمر دعم ومعالجة الأوضاع الإنسانية في دارفور الذي عقد الليلة قبل الماضية، بمقر الأمانة العامة للجامعة في القاهرة، على استمرار آلية المتابعة مع أهمية أن تكون مفتوحة العضوية لأصحاب المساهمات التعهدات العربية وأن تجتمع شهرياً.

وتم خلال الاجتماع الاتفاق على دعم التواجد المباشر للجامعة العربية في السودان بالشكل الذي يسمح بالاضطلاع على المشاورات اللازمة من أجل متابعة تنفيذ المشروعات العربية الإنمائية في دارفور وتم التوصية بإنشاء مكتب للجامعة العربية في الخرطوم برئاسة المبعوث الخاص للجامعة لدى السودان السفير صلاح حليمة يعمل لمدة عام قابل للتجديد مع فريق العمل السوداني المعنى.

وتقرر تشكيل وفد مشترك رفيع المستوى من السودان والجامعة العربية لزيارة عواصم عربية للتشاور مع فاعليتها المختلفة العامة والخاصة والأهلية حول سبل تنفيذ التعاقدات السخية. وتقرر في ختام الاجتماع رفع تقرير مفصل عن نتائج هذا الاجتماع الذي يأتي على خلفية تنفيذ الجانب التنموي لاتفاق السلام الموقع في أبوجا عام 2006 إلى وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم المقبل تمهيداً لرفعه إلى القمة العربية في دمشق تنفيذاً للقرار الوزاري الخاص بالموضوع.

كما تقرر عقد الاجتماع المقبل لهذه الآلية في النصف الثاني من شهر إبريل المقبل بالعاصمة السودانية الخرطوم. بدوره قال أحمد بن حلي، والذي ترأس وفد الجامعة في الاجتماع، ان حجم التعهدات التي تقدمت بها الدول العربية ومؤسسات العمل العربي المشترك لدعم دارفور بلغ 250 مليون دولار تنفذ في شكل مشاريع تنموية لقطاعات الصحة والإسكان والمدارس في دارفور وفي شكل دعم مالي مباشر.

ولفت إلى أن رجل الأعمال السعودي الأمير وليد بن طلال، بدأ بالفعل في بناء عدد من القرى في دارفور. ومن جانبه، قال وزير الدولة بمجلس الوزراء السوداني ورئيس وفد السودان في الاجتماع عبدالرحمن موسى أبوبكر، ان الجانب السوداني قدم ورقة عمل تتضمن أولويات المشروعات المنوط توجيه الاستثمار فيها في دارفور وهى مشروعات خاصة بالمياه والصحة والتعليم في دارفور.

وأوضح أن بعض الدول بدأت تباشر تقديم الدعم لدارفور ومنها الإمارات ومصر والكويت والسعودية وقطر. ومن جانبه، قال مبعوث الجامعة العربية الخاص بالسودان السفير صلاح حليمة، إن هناك أماكن كثيرة في دارفور ويمكن أن تبدأ فيها المشاريع التنموية العربية الإنسانية وهذه المشروعات بحد ذاتها يمكن أن تكون عامل جذب لعودة النازحين واللاجئين لأماكن تواجدهم الأصلية.

مشروعات استراتيجية بين السودان ومصر

عقدت لجنة المتابعة المصرية ـ السودانية اجتماعاً مساء الأحد في القاهرة، برئاسة وزيرة التعاون الدولي فايزة ابوالنجا، ونظيرها السوداني التيجانى صالح، لبحث تنفيذ عدد من المشروعات الاستراتيجية التي سبق الاتفاق عليها بين الجانبين.

وقالت الوزيرة فايزة أبوالنجا في تصريحات صحافية، إن اللجنة تناقش على مدى يومين دراسة مشروع استراتيجى لإنتاج اللحوم وإنشاء شركة مساهمة مصرية ـ سودانية مشتركة «شركة مصرودان» لإنتاج الوقود الحيوى «بيوديزل وايثانول».

ولفتت إلى أنه يجرى التنسيق لإنشاء طريق «قسطل ـ وادى حلفا» وطريق «دنقل ـ أرقين»، كما ستبحث اللجنة استكمال تنفيذ الاتفاقيات الموقعة وكذلك تطور العلاقة بين الشركات والهيئات المشتركة بين البلدين بالإضافة إلى الموضوعات المتعلقة بالبعثة التعليمية التي استأنفت نشاطها في السودان منذ عام 2004 وموضوع إعادة فتح فرع جامعة القاهرة في الخرطوم.