في بادرة هي الأولى من نوعها في الأردن، نظم منتدى «الفكر الاشتراكي» وحملة «لا» لرفع الأسعار، ندوة الكترونية أطلقوا عليها «ديجتال مقابل ديجتال» حول الغلاء، واتهام الحكومة الأردنية بأنها السبب الرئيسي فيه مع عدد من المسؤولين المنتفعين.

وعلل منظم الندوة علاء الفزاع هذه البادرة بقوله «ديجتال مقابل ديجتال» في إشارة إلى اتهام المعارضة الأردنية وخاصة اليسارية منها لبعض الوزراء الذين باتوا يعرفون «بوزراء الديجتال» «وهم نفسهم الذين يتحملون مسؤولية الفقر والبطالة في المجتمع الأردني لاتخاذهم العديد من القرارات الاقتصادية المرفوضة شعبياً وعلى رأسها اتباع سياسة السوق الحر».

وفي بداية العرض الالكتروني قال الفزاع «ان الحكومة ترفض الاستماع إلا لوصفات صندوق النقد والبنك الدوليين رغم وجود بدائل فورية لرفع الأسعار منها حماية المستهلك وعودة الدولة للتدخل لنظم حركة السوق السعرية وإيجاد هيئة لمراقبة السوق من أجل كسر حلقات الاحتكار وكذلك ربط الأجور بالأسعار والتضخم على أساس نصف سنوي أو سنوي وإعادة النظر بالسياسة الضريبية وخاصة ضريبة المبيعات وتوسيع مظلة الضمان الاجتماعي والتأمين الصحي يشمل الجميع».

وتتمثل البدائل الاستراتيجية ـ وفق الفزاع ـ في إسقاط ما اسماه «فريق الديجتال» وان تكون هناك حكومة لها أجندة وطنية وليست مرتبطة بصندوق النقد وإعادة النظر في سياسة الخصخصة متسائلاً: هل من الممكن التفكير بالتأميم؟

«بمعنى إعادة السيطرة على المؤسسات الوطنية الناجحة التي بيعت بأسعار رمزية وأثرى الشريك الاستراتيجي من ورائها وكذلك إجراء دراسة فك ارتباط الدينار بالدولار والبحث عن مصادر بديلة للطاقة ورفع الضرائب عن السلع والخدمات الاستهلاكية وتوجيه الاعفاءات ناحية القطاعات الإنتاجية»، مطالباً بعمل جماعي من أجل التغيير.

الناشطة الحقوقية ليلى الزعبي قالت إن الغلاء أصبح واقعاً ملموساً وان المواطنين يشكون من التهام رواتبهم ومن ان مصاريفهم أصبحت أكبر من دخولهم، موضحة أن ديون الأردن الخارجية كانت 11 مليار دولار عام 1989 وانها انخفضت إلى 10 مليارات دولار حالياً.

رغم بيع العديد من المؤسسات الوطنية الإنتاجية الكبيرة الناجحة. وتحدثت عن موجات الارتفاع المتتالية في الأسعار من خلال رصد الواقع، موضحة ان ارتفاع أسعار المحروقات كان أساس رفع أسعار المساكن والمطاعم والذهب والمواد الغذائية والحديد.

عمان ـ لقمان اسكندر