كشفت مصادر فلسطينية رفيعة المستوى أمس النقاب عن أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس«ابومازن» قد يقيل خلال الأسابيع المقبلة حكومة سلام فياض الحالية وتشكيل أخرى برئاسته أيضاً على أن يتم إشراك عدد من مسؤولي حركة فتح في الحكومة الجديدة.

وأوضحت المصادر لوكالة الأنباء الفلسطينية المستقلة (سما) أن «الرئيس الفلسطيني درس المقترح المذكور جيدا مع بعض المستشارين والمسؤولين في السلطة الفلسطينية وبعض الخبراء العرب».

وقالت إن «الرئيس عباس ترأس لجنة تم تشكيلها مؤخرا تضم كلا من عزام الأحمد وسلام فياض وروحي فتوح وذلك من اجل إعادة هيكلة الحكومة الحالية عقب عدة تقارير وصلت للرئيس الفلسطيني من بعض الدول العربية والأوروبية تبدي استياءها من تصرفات بعض وزرائها خلال جولاتهم الأخيرة».

وكشفت المصادر أن «هناك شرطا تم وضعه على السلطة الفلسطينية في مؤتمر باريس من خلال بعض الدول الأوروبية وواشنطن يتضمن بقاء سلام فياض في أي حكومة فلسطينية كضمانة لاستمرار تحويل الأموال التي يتم التبرع بها لصالح السلطة الفلسطينية وذلك لخبراته وقدرته على التحكم في مجريات الاقتصاد الفلسطيني».

وأضافت المصادر أن «الرئيس عباس وافق على تولي فياض رئاسة حكومة أخرى نظرا لما يتمتع به من علاقات دبلوماسية وإستراتيجية مع الإدارة الأميركية إضافة إلى العديد من الدول الأوروبية التي ترى في فياض الشخص المناسب لإدارة الأمور في أي حكومة فلسطينية يتم تشكيلها نظرا للمصداقية التي يتمتع بها لديهم».

ورجحت المصادر أن« تضم الحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة فياض العديد من الوزراء المستقلين الذين شاركوا في حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية التي نتجت عن اتفاق مكة المكرمة أمثال بسام الصالحي ومصطفي البرغوثي وغيرهم لكنها لم تفصح عن مسؤولي حركة فتح الذين سيشاركون في الحكومة الفلسطينية الجديدة».

وتوقعت المصادر أن «يتولى روحي فتوح احد مستشاري الرئيس الفلسطيني منصب نائب رئيس الوزراء في الحكومة التي سيتم تشكليها فيما رجحت كذلك تولي حقيبة وزارة الداخلية لأحد مسؤولي حركة فتح في الضفة الغربية المحتلة. (وام)