أكدت جامعة الدول العربية أن دخول الميثاق العربي لحقوق الإنسان حيز التنفيذ يعكس اهتمام الدول العربية المتزايد بحقوق الإنسان ويفتح فصلا جديدا في تعامل الجامعة مع الموضوعات المتعلقة بقضايا حقوق الإنسان في إطار ما تضمنه الميثاق من آليات لاسيما اللجنة العربية لحقوق الإنسان.

وعبرت الجامعة العربية عن سعادتها لدخول الميثاق حيز التنفيذ أمس الأحد بعد ستين يوما من إيداع سبع دول عربية بينها الإمارات العربية المتحدة وثائق تصديقها على الميثاق.

وقالت الجامعة العربية في بيان بهذه المناسبة «إن العمل سيستمر لتطوير الميثاق في إطار الاهتمام العربي بقضايا الإصلاح والتحديث»، مؤكدة على أن هناك مساحة لمزيد من التطوير في ضوء التجربة. وقال مدير إدارة حقوق الإنسان بالجامعة العربية السفير محمود راشد غالب في تصريحات للصحافيين أمس «إن هذا الميثاق الذي وافقت عليه القمة العربية في تونس عام 2004 وقعت عليه 16 دولة عربية هي الأردن، الإمارات، البحرين، تونس، الجزائر، السعودية، السودان، سوريا، فلسطين، قطر، الكويت، لبنان، ليبيا، مصر، المغرب، اليمن وصادقت عليه سبع دول عربية.

وأضاف راشد أن الكويت أبلغت الجامعة العربية رسميا أن الميثاق العربي لحقوق الإنسان الذي وقعت عليه في المراحل الأخيرة للتصديق عليه وسوف تودع وثائق التصديق عليه قريبا لدى الجامعة، مشيرا إلى أن السعودية وافقت كذلك على الميثاق من خلال مجلس الشورى «ونحن في انتظار التصديق عليه». وأوضح أنه بعد دخول الميثاق حيز التنفيذ تم إنشاء لجنة عربية فرعية لحقوق الإنسان تضم سبعة خبراء من الدول العربية برئاسة القاضية منيه عمار من تونس وتكون مهمتها تلقي تقارير عن أوضاع حقوق الإنسان في الدول العربية لعرضها على وزراء الخارجية.

وأعرب راشد عن أمله في أن تتحول هذه اللجنة فيما بعد إلى محكمة عربية لحقوق الإنسان على غرار المحكمة الإفريقية..

موضحا أن الجامعة العربية في مرحلة لاحقة ستتلقى شكاوى عن أوضاع حقوق الإنسان من الأفراد على أن يتم نشر مثل هذه التقارير على أوسع نطاق. واعتبر راشد أن دخول الميثاق حيز التنفيذ هو مرحلة تاريخية في مسيرة العمل العربي المشترك حيث لأول مرة يكون للعرب وثيقة قانونية لحقوق الإنسان.

وسيتم عرض وثيقة عربية للتعليم على حقوق الإنسان على القمة العربية لإقرارها في الفترة من 2009 حتى 2014 لنشر ثقافة حقوق الإنسان وتعليمها في مراحل التعليم المختلفة.

القاهرة ـ «البيان»: