بدأ نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني زيارته إلى سلطنة عمان أمس، في مستهل جولة شرق أوسطية تستمر عشرة أيام تشمل أيضاً كلاً من السعودية وإسرائيل والضفة الغربية وتركيا، تتصدر اجندتها ملفات ساخنة في مقدمها الطموحات النووية الايرانية وارتفاع أسعار النفط، فضلا عن مفاوضات السلام على المسار الفلسطيني.
وكان الناطق باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض غوردون جوندرو، قال ان زيارة نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني لمسقط تأتي لعدم تمكن الرئيس بوش من زيارة سلطنة عمان خلال جولته الأخيرة.
وبحسب معهد الشرق الأدنى لدراسات الشرق الأدنى فإن إيران، وخاصة طموحاتها النووية، ستكون بالتأكيد الموضوع المهيمن في مباحثات تشيني مع زعماء المنطقة.
ورأى المعهد في تقرير نشر على موقعه الالكتروني، أن إدراج سلطنة عمان في جدول أعمال الزيارة يعود إلى علاقاتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، وقربها الجغرافي من ايران ومضيق هرمز، الذي يمر عبره أكثر من 20 في المئة من احتياجات النفط في العالم يوميا.
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش أوضح أنه يريد من تشيني أن يدفع كلا من الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء الإسرائيلي إلى الوفاء بالتزاماتهما حسب «خريطة الطريق» التي تدعمها الولايات المتحدة، والتي تدعو إلى نزع سلاح المسلحين الفلسطينيين وإلى وقف إسرائيل لبناء المستوطنات.
وتحدثت مصادر أميركية عن أن تشيني سيبحث مع القيادة السعودية في عملية السلام والدور الإيراني والسوري في لبنان وغزة، إلى جانب موضوع ارتفاع أسعار النفط والتحضير لزيارة الرئيس الأميركي في مايو المقبل كما أكدت أن إيران وسوريا ولبنان ستكون ضمن جدول أعمال نائب الرئيس الأميركي ومحادثاته مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بن سعود.
إلا أن تقرير معهد دراسات الشرق الأدنى كشف عن أن تشيني سوف يعرض وجهة نظر واشنطن بأنه «ينبغي على المملكة العربية السعودية أن تفكر بعناية قبل حضور القمة العربية المقرر أن تستضيفه سوريا في نهاية الشهر».
وفي ما يتعلق بزيادة إنتاج النفط لم يتضح ما سيسعى تشيني إلى طلبه من العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز.
يذكر أن بوش كان طلب من العاهل السعودي في يناير الماضي حث الدول المصدرة للنفط «اوبك» الثلاث عشرة على زيادة إنتاجها لرفع الضغط عن أسعار الوقود، التي ارتفعت إلى عنان السماء في أميركا، ولكن «أوبك» اوضحت حينها انها ستحتفظ بمستويات الإنتاج الحالية بسبب توافر النفط الخام، وتوقع انخفاض الطلب في الربع الثاني.
ومن غير المعلوم إذا كان تشيني سيزور العراق أم لا، إلا أنه من المتوقع أن يؤكد نائب الرئيس الأميركي على التقدم الذي تم تحقيقه منذ إرسال الرئيس لثلاثين ألف جندي إضافي إلى العراق الصيف الماضي، للمساعدة في تأمين البلاد ومنح القادة السياسيين فرصة للتصالح ولتخطي خلافاتهم. (وكالات)
صحيفة أميركية ترصد 6 إشارات لسيناريو الملف الإيراني
رصدت صحيفة «يو.إس.نيوز اند وورلد ريبورت» الأميركية ست إشارات، رأت أنها تنذر باقتراب الحرب الأميركية على إيران.
وذكرت الصحيفة إن هذه الإشارات هي الاستقالة المفاجئة لقائد العمليات العسكرية الأميركية في منطقة الشرق الأوسط الأدميرال وليام فالون، زيارة نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني إلى الشرق الأوسط، وتحرك السفن الحربية الأميركية باتجاه الشواطئ اللبنانية، وتصريحات الرئيس الإسرائيلي عن أن بلاده لن تقوم بعمل ضد إيران وحدها، والغارة الإسرائيلية على الموقع العسكري السوري قرب دير الزور قبل بضعة أشهر، والعدوان الإسرائيلي على لبنان صيف العام 2006.
وتصاعد الحديث مجددا في وسائل الإعلام الأميركية عن قرب توجيه ضربة عسكرية أميركية إلى إيران بعد أيام من استقالة فالون، والذي يوصف بأنه الصوت المعارض الوحيد في إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش ضد شن أي عمل عسكري ضد الإيرانيين لوقفهم عن المضي قدماً في برنامجهم النووي.
وتنقسم الإدارة الأميركية بين خط وزيرة الخارجية كوندليزا رايس، ومعها وزير الدفاع روبرت جيتس مدير وكالة الاستخبارات المركزية مايكل هايدن، ومدير الاستخبارات الوطنية مايك ماكونل، غير المحبذ للخيار العسكري، وبين خط مكتب نائب الرئيس ديك تشيني ونائب وزير الدفاع إريك أدلمان والمستشار الرئاسي أليوت ابرامز، الذي يرفض إزاحة خيار الحرب عن الطاولة.
