من المفارقات المضحكة والمبكية في آن واحد، أن الشعب الفلسطيني المحاصر بنيران الاحتلال يحقق أرقاماً قياسية من رحم معاناته، وآخرها أن احد أبنائه أصبح يحمل لقب اصغر أسير في العالم وهو الرضيع يوسف الزق( 40 يوما) والذي تم نقله، إلى عيادة سجن هشاون بسبب ارتفاع معدل درجة حرارته بشكل خطير.

وقالت الأسيرة المحررة سمر صبيح من قطاع غزة عبر رسالة وصلت لجمعية نفحة للدفاع عن حقوق الأسرى والإنسان ـ وفقا لما ذكرته وكالة معا المستقلة ـ انه« تم نقل الطفل يوسف الزق لعيادة سجن هشارون حيث يقبع مع والدته، بعد ارتفاع درجة الحرارة لديه إلى معدلات خطيرة».

وأوضحت صبيح أن «الأسير الطفل ولد قبل 40 يوما من أمه الأسيرة فاطمة الزق 42 عاما من حي الشجاعية بغزة، والمعتقلة منذ أكثر من 8 أشهر والقابعة بسجن هشارون برفقة أكثر من 110 من الأسيرات الفلسطينيات».

يشار إلى انه بالإضافة للأسير الطفل يوسف الزق فان هناك أسيرة طفلة تبلغ من العمر سنة وسبعة أشهر وهي غادة أبو عمر ابنة الأسيرة خولة زيتاوي المحكومة مدة سنتين.

وناشدت جمعية نفحة مؤسسات حقوق الإنسان إلى إنقاذ الطفلين يوسف وغادة والعمل على إطلاق سراح الأسيرات والأسرى الأطفال.

ومن خلال نادي الأسير توجهت الأسيرة فاطمة الزق برسالة إلى نادي الأسير الفلسطيني، تتحدث فيها عن مأساتها ومأساة ابنها يوسف داخل السجن، والأسيرة فاطمة من غزة وهي أم لتسعة أبناء، كان آخرهم طفلها يوسف والذي أنجبته بمستشفى مئير بكفار سابا في يوم17 /1/ 2008، ويقبع الطفل يوسف الآن مع أمه فاطمة في الأسر، ويعاني مع صغر سنه من الإهمال الطبي.

تقول الأسيرة فاطمة في رسالتها: «في ليلة من الليالي ارتفعت درجة حرارة يوسف ووصلت إلى 39 درجة مئوية وصار يخرج من فمه رغوة بيضاء ويحدث في فمه تشنج خفيف، وأخذت أنا ابكي وهو يصرخ وأخذت أناجي ربي وادعوه أن يرفع عنه الألم ويرحمه، فعملت له كمادات ماء بارد، وصرت أقيس درجة حرارته حتى نزلت ووصلت 37 درجة». وأضافت في رسالتها ان «وضعه أصبح يتحسن».