قتل ثلاثة أشخاص على الأقل في استمرار العنف في اقليم التيبت، فيما اتهم الزعيم الروحي للبوذيين التيبتيين الدالاي لاما الصين بإبادة ثقافية في التيبت، مؤكداً وقوع 80 قتيلاً في الاضطرابات الأخيرة، من جهتها طالبت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس السلطات الصينية بإطلاق الرهبان المعتقلين.
وسقط الأشخاص الثلاثة برصاص الشرطة الصينية خلال تظاهرة في نغاوا في مقاطعة سيشوان (جنوب غرب). وقال احد السكان في اتصال هاتفي مع الـ «ا.ف.ب» ان «المتظاهرين هاجموا مقر الشرطة وأضرموا النار في سيارات فاطلقت الشرطة النار (...) ورأيت ثلاث جثث». وتحدثت منظمة «مركز التيبت لحقوق الإنسان والديمقراطية» عن مقتل ثلاثة أشخاص في هذه التظاهرة في حين أشارت «حملة تحرير التيبت» إلى مقتل اربعة أشخاص.
وقال الناطق باسم إدارة التيبت ثوبتن سامبل خلال مؤتمر صحافي أمس في دارامسالا في الهند «نظرا لعدد الجثث هناك 80 قتيلا، ثمة 80 جثة لم يتم التعرف على هوياتها». وأكد «في الوقت الراهن ان هناك 80 حالة وفاة مؤكدة».
من جهته طالب الدالاي لاما خلال مؤتمر صحافي عقده في منفاه في دارامسالا بتحقيق دولي مستنكرا «الابادة الثقافية» الحاصلة في الاقليم. وأضاف «تحصل ابادة ثقافية هناك، سواء أكان ذلك متعمدا ام لا» مؤكدا ان التيبتيين يعاملون «كمواطنين من الدرجة الثانية» في هذه المنطقة الصينية التي تتمتع بحكم ذاتي. وندد رجل الدين البوذي بـ «نظام الرعب» الذي تفرضه الصين الشيوعية.
إلى ذلك، دعت وزيرة الخارجية الأميركية الحكومة الصينية إلى ضبط النفس «وندعو أيضاً كافة الأطراف إلى عدم اللجوء إلى العنف». وأشارت رايس إلى انها تشعر «بحزن عميق» جراء تظاهرات يوم الجمعة الماضي التي «أسفرت عن خسائر بشرية»، معربة عن تخوفها من«استمرار أعمال العنف على ما يبدو».
ودعت الصين «إلى احترام الحق الأساسي لجميع المواطنين بالتعبير سلميا عن وجهات نظرهم السياسية والدينية، والذي يحظى باحترام دولي». وخلصت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى القول «ندعو الصين إلى الإفراج عن جميع الرهبان والآخرين الذين سجنوا فقط لانهم عبروا عن آرائهم».(وكالات)