كشفت مصادر سياسية وإعلامية في الجزائر عن طلب تقدمت به الحكومة الجزائرية لنظيرتها النمساوية دعتها فيه إلى الشفافية التامة بخصوص اتصالاتها مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي ضمن مساعي الإفراج عن رعيتيها المخطوفتين الشهر الماضي بتونس.

وقالت المصادر إن الجزائر قدمت طلبا رسميا للنمسا بهذا المعنى على اعتبار أن السياق العام للتعاون الدولي في مكافحة الإرهاب يقتضي انتهاج الشفافية بين الدول وأجهزة الأمن في مثل هذه الحالات.

ومع أن رئيس الحكومة عبد العزيز بلخادم أكد بأن بلاده غير معنية بشكل مباشر بموضوع الاختطاف على اعتبار أن العملية حصلت خارج حدودها والمختطفان والمجموعة التي تحتجزهما يوجدان حسب تقارير استخباراتية على أرض أخرى، لكن نتائج الحادثة تعنيها بشكل مباشر، لذلك عارضت منذ البداية دفع الفدية للإرهابيين لأنها المتضرر الأول منها.

وكانت مصادر في النمسا أشارت إلى وجود اتصالات مع القاعدة وإلى مطالب مالية من الخاطفين بعدما تأكد التنظيم أن النمسا لا تملك القدرة على تحقيق المطالب المتعلقة بمقايضة المختطفين بقيادات من القاعدة مسجونة في الجزائر وتونس. وتكون الجزائر قد ذكّرت بهذه المناسبة بحادثة دفع خمسة ملايين يورو فدية لإطلاق سراح 14 سائحا أوروبيا كانت اختطفتهم الجماعة السلفية للدعوة والقتال العام 2003 ونقلتهم إلى شمال مالي.

وقد استخدمت تلك الأموال في إعادة تسليح الجماعة وتوفير عتاد حربي متطور ساهم في رفع قدراتها القتالية في كامل التراب الجزائري، وامتد نشاطها إلى باقي دول المغرب العربي والساحل الإفريقي. ويفترض أن تنتهي المهلة التي منحها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي للنمسا لتحقيق مطالبها منتصف الليلة الماضية قبل تنفيذ تهديدها بقتل السائحين فولفجاج آبنر(51 سنة) وأندريا كلوبر(44 سنة) المحتجزين لديها منذ 22 فبراير الماضي.