فشل الوسطاء القطريون في إقناع المسلحين الحوثيين بإخلاء مواقعهم في الجبال المطلة على منطقة النقعة التي يوجد بها مركز قيادة الجماعة وهو إجراء كان سببا في إفشال الوساطة القطرية الأولى قبل نحو عام من الآن.

ومع ان عبده محمد الجندي الناطق باسم اللجنة الرئاسية الخاصة بتنفيذ بنود اتفاق إنهاء التمرد في محافظة صعدة قال إن الجانب القطري مازال يبذل جهودا لتقريب وجهات النظر بين الجانبين لتطبيق البند السابع من بنود الاتفاق والذي ينص على نزول أتباع الحوثي من المواقع والتحصينات وبسط سيطرة الدولة على كافة المناطق.. إلا أن مصادر مطلعة قالت ل«البيان» ان الحوثيين يشترطون عدم إخلاء هذه المنطقة في الوقت الحالي باعتبارها مأوى لأبرز قيادات التمرد.

وحسب المصادر فقد أعاد الحوثيون التأكيد على رؤيتهم القائلة بان يؤجل انتشار الجيش في المنطقة الجبلية المحيطة بمنطقة النقعة إلى حين انتهاء تنفيذ كافة بنود اتفاق وقف إطلاق النار وإعادة بناء المساكن الخاصة بالمجموعة التي ترابط في المنطقة منذ ثلاثة أعوام وهو أمر يرفضه الجانب الحكومي ويؤكد ان الاتفاقية كل لا يتجزأ.

وكان سيف أبوالعينين الوكيل المساعد للخارجية القطرية رئيس فريق الوساطة قد التقي أمس بعبد الملك الحوثي قائد المتمردين وبحث معه آليات تنفيذ هذا البند، الذي تعده اللجنة الرئاسية بأنه «يمثل جوهر الاتفاق» وان إزالة العراقيل والتخوفات الخاصة بتنفيذه سيفسح المجال لتطبيق كامل للاتفاق.

وقال الناطق باسم اللجنة الرئاسية واعد الجندي ان اللجنة نظرت في الخروقات التي حدثت خلال الأيام الماضية وأقرت تشكيل لجنة ميدانية للتأكد من إغلاق المدارس في منطقة حيدان والعمل على إعادة المدرسين والطلاب إليها، وكذا إخلاء قسم الشرطة من المسلحين وإزالة النقاط المستحدثة، بالإضافة إلى إعادة المواطنين المهجرين، والعمل على إعادة الوضع إلى طبيعته ورفع تقرير بذلك إلى اللجنة.

وطبقا لمصادر محلية فإن اللجنة الرئاسية التي تضم ممثلين عن الجانب الحكومي وجماعة التمرد ستعقد اجتماعا مع الجانب القطري لتفادي الفشل عبر مناقشة الحلول المقترحة لتنفيذ البند السابع من الاتفاق والخاص بنزول الحوثيين من الجبال وبسط نفوذ الدولة في كل المناطق والبحث عن مخرج مناسب للإشكالات التي شارفت على إعلان فشل اللجنة.

وقالت المصادر إن الجانب القطري اظهر تبرما جراء اختلاق الأزمات وتبادل الاتهامات بين الجانبين وعدم التجاوب مع مختلف الاقتراحات لتنفيذ البند الخاص بتسليم جماعة الحوثي للمواقع التي يسيطرون عليها للسلطات وخروج القوات الحكومية من المزارع والمناطق الآهلة بالسكان وبالشكل المناسب والمرضي للجميع.

وحسب المصادر فإن الاجتماع سيناقش مقترحات جديدة للخروج من هذا المأزق عبر مقايضة الجانب الحكومي على القبول ببقاء منطقة النقعة تحت سيطرة الحوثيين في مقابل التخلي عن جميع المواقع والتحصينات الأخرى بما فيها جبال عزان التي يعتبرها الحوثيون بأنها استراتيجية لأنها تسيطر على الطرق المؤدية إلى المنطقة.

صنعاء ـ «البيان»: