أصدرت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيفي ليفني، توجيهاً خاصاً من شأنه ان يسهل على عائلات قتلى وجرحى العمليات الفلسطينية مقاضاة السلطة الوطنية الفلسطينية أمام المحاكم الإسرائيلية وطلب تعويضات مالية منها.

وقالت مصادر إسرائيلية ان «وزيرة الخارجية الإسرائيلية سترسل خلال الأيام القليلة المقبلة رسالة خاصة للمحاكم الإسرائيلية تطلب فيها موافقتها القانونية». ومن شأن هذه الرسالة ان تمهد الطريق أمام عشرات القضايا المرفوعة أمام المحاكم لمطالبة السلطة الفلسطينية بدفع تعويضات مالية لعائلات القتلى والجرحى بحجة فشلها في منع انطلاق المنفذين من الأراضي الخاضعة لها «رغم ان منفذ عملية القدس هو من سكان القدس ويحمل الهوية الإسرائيلية».

وأصدرت ليفني أوامرها للمستشار القضائي في الوزارة ايهود كينان لإرسال رسالة إلى المحكمة المركزية في القدس وهي عبارة عن شهادات خاصة موقعة باسم الوزيرة تسلم إلى 55 عائلة ممن سبق لها رفع قضايا أمام المحكمة تمكنها من طلب تعويضات مالية كبيرة من السلطة الفلسطينية.

وستزيل الوثائق التي ستحمل اسم «شهادات وزيرة الخارجية» العقبات الأساسية التي منعت حتى الآن مقاضاة السلطة الفلسطينية أمام المحاكم الإسرائيلية وذلك بسبب ادعاء السلطة الحصانة بكونها صاحبة سيادة وعدم وجود ولاية قانونية للقضاء الإسرائيلي عليها.

وقال مصدر سياسي إسرائيلي كبير «ان البشرى الآتية من الخارجية عبارة عن بشرى سياسية ورمزية وقضائية، مضيفاً بأنه ورغم إجراء إسرائيل مفاوضات سلام مع رئيس السلطة محمود عباس فان وزيرة الخارجية ليفني تريد التوضيح بأنه ورغم النوايا الإسرائيلية الحسنة ورغبتها في التوصل إلى تسوية تاريخية فلن يكون هناك تساهلاً مع الإرهاب والحرب المعلنة ضده وان السلطة الفلسطينية ملزمة بأخذ قسط في هذه الحرب وان إسرائيل لن تمنح السلطة حق التمتع بالحصانة الممنوحة للدولة فيما يتعلق بمقاضاتها أمام المحاكم الإسرائيلية».

وفي حال خرج الأمر إلى حيز التنفيذ وأصدرت المحاكم الإسرائيلية قرارات تعويض فان عائلات القتلى ستتلقى ما تأمر به المحاكم من أموال الضرائب الفلسطينية التي تجيبها إسرائيل من أموال ضرائب السلطة.

غزة ـ «البيان» والوكالات: