قالت مصادر فلسطينية إن مقاوماً من «كتائب عز الدين القسام» الذراع المسلح لحركة حماس استشهد متأثراً بالجروح التي أصيب بها في قصف إسرائيلي شمال قطاع غزة، في وقت أعلنت حركة الجهاد الإسلامي عن تطوير صاروخ جديد بعيد المدى، فيما أبدى جيش الاحتلال تخوفه من إمكانية استهداف مروحياته مجدداً فوق القطاع.
وقال مصدر طبي فلسطيني إن «الشاب محمود يوسف حمودة (19 عاما) توفي فجر أمس متأثرا بجراحه التي أصيب بها عصر السبت بعد قصف إسرائيلي استهدف مجموعة ناشطين بصاروخ أرض أرض». وقد أدى القصف في حينه إلى إصابة حمودة وإصابة امرأتين من المارة.
من جهة أخرى، أعلنت ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية أمس قصف موقع «زكيم» العسكري الإسرائيلي جنوب مدينة عسقلان بصاروخ من طراز «ناصر». وأكدت «الألوية» في بيان أن «عملية القصف تأتي ردا على الهجمات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني والتي كان آخرها مقتل ثلاثة من عناصر سرايا القدس شرق غزة ورابع من حركة حماس».
إلى ذلك، هددت حركة الجهاد الإسلامي بتصعيد هجماتها الصاروخية على إسرائيل قائلة في منشور جرى توزيعه الليلة قبل الماضية إنها طورت صاروخا جديدا بعيد المدى يمكنه ضرب أماكن في عمق إسرائيل.
وأضافت الحركة أنها «ستواصل إطلاق الصواريخ من قطاع غزة ردا على الهجمات الإسرائيلية في الضفة الغربية والتي أسفر هجومان منها يوم الأربعاء الماضي عن مقتل خمسة من عناصر الجهاد الإسلامي».
في غضون ذلك، ذكرت مصادر أمنية إسرائيلية امس أن «الصاروخ الذي طورته سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد يبلغ مداه 22 كيلومترا ويصل إلى ما بعد مدينة عسقلان الساحلية جنوب إسرائيل» .
وقالت المصادر للإذاعة الإسرائيلية إن «حركة الجهاد طورت صاروخا يصل إلى ما بعد مدينة عسقلان» ما يثير مخاوف الإسرائيليين من الصواريخ الفلسطينية التي تهدد حياتهم والتي تحاول إسرائيل العمل على إيقافها.
من جهة اخرى، وفي أعقاب اعتراف سلاح الطيران الإسرائيلي بإصابة إحدى مروحياته بالرصاص أثناء تحليقها في شمال قطاع غزة، ما اضطرها إلى الانسحاب من هناك، علاوة على تأكيد حركة المقاومة الإسلامية «حماس» أن عناصرها تمكنوا من إصابة إحدى مروحيات الاحتلال، قال أحد كبار الضباط في سلاح الجو الإسرائيلي لصحيفة «يديعوت أحرونوت» إن «احتمالات إصابة المروحيات الإسرائيلية في تصاعد مستمر».
وأضاف في تصريحاته التي نقلها موقع( عرب 48) الإلكتروني أن «مثل هذه التهديدات تتصاعد يوميا، وأنه يوجد لدى فصائل المقاومة محفزات قوية لإصابة إحدى المروحيات، والتي تعتبر هدفا مركزيا، وذلك نظرا لطبيعة تحليقها المنخفض».
ورفض الضابط المذكور الحديث عن وقوع إصابات أخرى للمروحيات مؤخرا، وخاصة خلال الحملة الأخيرة «شتاء ساخن» على شمال قطاع غزة. واكتفى بالقول إن «كل المروحيات عادت إلى قواعدها بسلام».
كما ادعى عدم صحة التقارير الفلسطينية حول قيام سلاح الجو بوقف تحليق المروحيات في أجواء قطاع غزة بسبب تهديدات عينية. وفي المقابل، قال إن«زيادة عدد الوسائل القتالية التي تدخل قطاع غزة تزيد من هذه التهديدات، والتي تعتبر مقلقة». وتابع أن «الجيش يعمل على تقليص مثل هذه التهديدات».
«حماس»: عناصر المخابرات الإسرائيلية تدخل الضفة خطأ
ذكرت حركة المقاومة الإسلامية «حماس» أمس ان جميع الإسرائيليين الذين يقال إنهم دخلوا مدن الضفة الغربية بالخطأ وضلوا طريقهم وتقوم السلطة الفلسطينية بإعادتهم «هم أعضاء في المخابرات الإسرائيلية والوحدات الخاصة في الجيش الإسرائيلي».
وقال فوزي برهوم الناطق باسم الحركة في تصريحات نشرتها صحيفة «فلسطين» المقربة من الحركة والتي تصدر في غزة ان «عمليات تسليم المستوطنين والجنود الإسرائيليين الذين يدخلون الضفة ليست جديدة وإنما قديمة جدا» مضيفا أن «معظم من يتم إلقاء القبض عليهم في الضفة هم أعضاء في وحدات مستعربين ومخابرات إسرائيلية».
وأشار برهوم إلى أن «حكومة تسيير الأعمال برئاسة سلام فياض ملتزمة بتسليم الاحتلال الإسرائيلي أي إسرائيلي يدخل الضفة»، مضيفا «إن هذا التنسيق الأمني أخطر ما يمر على القضية الفلسطينية».
غزة ـ ماهر إبراهيم، والوكالات
