أحيا أكراد العراق أمس الذكرى العشرين لمقتل ما لا يقل عن خمسة آلاف شخص أثناء قصف بلدة حلبجة بالأسلحة الكيماوية في 16 مارس 1988 من قبل النظام السابق، ودعا بعضهم بتعويض الضحايا عن طريق إعدام وزير الدفاع الأسبق علي حسن المجيد الملقب «علي الكيماوي» ابن عم الرئيس الراحل صدام حسين في البلدة الكردية.

ووقف الرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس اقليم كردستان مسعود البرزاني دقيقة صمت على أرواح الضحايا قبيل مغادرة طالباني مطار اربيل متوجها إلى بغداد.

وفي ظل إجراءات أمنية مشددة، تجمع في حلبجة مئات الأكراد حول النصب التذكاري الذي يمثل شخصا يحاول حمل أطفاله للهرب من القصف لكنه قتل مع أولاده بين أحضانه.

وارتدت النساء الحاضرات ملابس سوداء كما رفع بعض الأشخاص صور الضحايا.

وطالب احمد عبد الله (75 عاما) الذي فقد تسعة اطفال في القصف هم ست فتيات

وثلاثة صبيان بـ «رفع دعوى قضائية ضد الشركات التي باعت الأسلحة للنظام البائد». ودعا حكومة اقليم كردستان إلى «زيادة الرواتب المخصصة لعائلات الضحايا وبناء أماكن سكنية لهم».

بدورها، طالب سعاد حسن (50 عاما)، الوحيدة التي نجت بعد مقتل ثلاثة من أشقائها ووالديها ابان القصف فضلا عن خمسة من الأقارب لأنها لم تكن موجودة في المنزل، ب«تعويض العائلات عن القصف الكيماوي وإعدام (علي حسن) المجيد والآخرين في حلبجة».

لكن مسؤولين أكرادا كانوا أعلنوا الصيف الماضي معارضتهم تنفيذ حكم الإعدام في حق المجيد في حلبجة، معتبرين ان ذلك قد يسيء إلى صورتهم رغم إعلان نائب رئيس الوزراء برهم صالح ان تنفيذ الحكم سيتم في المدينة.

وأصدرت المحكمة الجنائية العراقية العليا أصدرت في 24 يونيو 2007 حكما بإعدام وزير الدفاع السابق علي حسن المجيد اثر ادانته بتهمة ارتكاب «ابادة جماعية» و«جرائم ضد الإنسانية» «وجرائم حرب» في قضية الأنفال. كما أصدرت المحكمة حكما بإعدام كل من سلطان هاشم احمد وزير الدفاع الأسبق وحسين رشيد التكريتي، لكن الحكم لم ينفذ بعد.

بغداد ـ «البيان»: