شدد العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز على أن «الحرية تكون في التفكير والنقد الهادف المتزن»، وشدد على أن «المسؤولية أمانة لا مزايدة فيها ولا مكابرة عليها»، وقال في كلمة أمام أعضاء مجلس الشورى في افتتاح دورته الرابعة أمس: «يشهد الله تعالى أنني ما ترددت يوماً في توجيه النقد الصادق لنفسي إلى حد القسوة المرهقة خشية من أمانة أحملها».

وأضاف: «تلك النفس القادرة على توجيه النقد العنيف الهادف قادرة أن تجعل من ذلك قوة تُسقط باطلاً وتعلي حقاً». وشدد على أن «الحرية المسؤولة هي حق لكل النفوس الطاهرة المحبة لمكتسبات هذا الوطن» واستهل خادم الحرمين كلمته بقوله: «كنت أمام خيارين. الأول أن أستعرض معكم ما تم إنجازه في الفترة الماضية من سياسات وأنظمة وبرامج ومشاريع تصب في مصلحة الوطن والمواطن والثاني أن يكون حديثي معكم من القلب للقلب بعيداً عن الأرقام والإنجازات التي عرفها كل مواطن ومواطنة».

وأضاف أن «الحرية تكون في التفكير والنقد الهادف المتزن والمسؤولية أمانة لا مزايدة فيها ولا مكابرة عليها فبها ـ بعد الله ـ نصون حريتنا ونحدد معالمها ونقول للعالم هذه قيمنا وتلك مكارم أخلاقنا التي نستمدها من ديننا. أقول لكم: إن الحرية المسؤولة هي حق لكل النفوس الطاهرة المحبة لمكتسبات هذا الوطن الروحية والمادية ليبقى شامخاً عزيزاً متفوقاً في زمن لا مكان فيه للضعفاء والمترددين».

وأشار العاهل السعودي إلى أن الاستقرار السياسي يمثل مطلباً أساسياً للمحافظة على كيان الدولة، وتحقيق التنمية وحماية منجزاتها، مشيراً إلى انه تم إكمال منظومة تداول الحكم بإصدار نظام هيئة البيعة ولائحته التنفيذية وتكوين هيئة البيعة، كما جرى تحديث نظام القضاء ونظام ديوان المظالم وتخصيص سبعة مليارات ريال لتطوير السلك القضائي والرقي به».

واشهد الملك عبد الله الله بقوله انه: «ما ترددت يوماً في توجيه النقد الصادق لنفسي إلى حد القسوة المرهقة خشية من أمانة أحملها هي قدري وهي مسؤوليتي أمام الله.. ولكن رحمته تعالى واسعة فمنها استمد العزم على رؤية نفسي وأعماقها».

وعلى صعيد الانجازات الأمنية، أكد العاهل السعودي على استمرار «التصدي للفئة الضالة وتجفيف منابع تمويلها». عربياً، شدد العاهل السعودي على الموقف الداعم للشعب الفلسطيني حتى ينال حقوقه المشروعة، «كما نجدد التزام المملكة بمبادرة السلام العربية».

وختم العاهل السعودي بقوله: «عندما أوصيكم ونفسي بمخافة الله، والحرص على ألاّ يكون بيننا ظالم ومظلوم، وحارم ومحروم، وقوي ومستضعف، فنحن جميعاً أخوة متحابون في وطن واحد يتمسك بعرى عقيدته، ويفتديها بحياته، ويتمسك بوحدة الوطن، لا يسمع نداءات الجاهلية، سواء لبست ثياب التطرف المذهبي أو الإقليمي أو القبلي».

15 عاماً من الإنجازات

أكد رئيس الشورى د. صالح بن عبد الله بن حميد أن المجلس أكمل السبت 15 عاماً وعدد الإنجازات التي تحققت مشيداً برعاية خادم الحرمين للمجلس. يشار إلى أن مجلس الشورى يضم في عضويته 150 شخصاً من الرجال يعيّنهم الملك.

الرياض ـ عبد النبي شاهين