قالت مصادر إسرائيلية وأوروبية ان تل أبيب حذرت دمشق سرا عبر طرف ثالث من انها ستحمل سوريا المسؤولية اذا شن حزب الله اللبناني هجمات على إسرائيل.. فيما نقلت أنباء صحافية لبنانية عن مصادر رسمية قولها إن الجيش السوري قام في اليومين الماضيين بتعزيزات عسكرية على الحدود اللبنانية السورية من الجبهة السورية في منطقة البقاع الغربي.
وقالت المصادر الإسرائيلية، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، ان التحذير نشأ إلى حد كبير من قلق إسرائيل من ان يطلق حزب الله دفعات صواريخ عبر الحدود لتتزامن مع اي هجوم إسرائيلي كبير في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس.
وقالت المصادر ان الرسالة نقلت في فبراير عبر وسيط أوروبي واحد على الأقل عقب اغتيال عماد مغنية القائد العسكري لحزب الله وقبل المجزرة الإسرائيلية في قطاع غزة وقتل فيها أكثر من 120 فلسطينيا بينهم كثير من المدنيين. وقال مصدر أوروبي مطلع على المسألة ان الرسالة التي نقلت إلى دمشق قالت ان إسرائيل يمكن ان تستهدف سوريا حتى اذا انطلق هجوم حزب الله من ارض لبنانية.
من جهته، قال مصدر إسرائيلي على معرفة بشؤون الحكومة «نقلت الرسالة أواخر فبراير تقريبا قل الجولة الأخيرة من القتال في غزة». وأضاف المصدر أنه «أصبح واضحا لنا ان سوريا يجب ان تفهم ان هناك ثمنا لاستخدامها للإرهاب بالوكالة خاصة ان دمشق نفسها وكيل.. الذراع الطويلة لإيران».
ورفض مسؤول كبير آخر في الحكومة الإسرائيلية على معرفة بالشؤون الدفاعية التعليق على ما اذا كانت رسالة نقلت إلى دمشق. لكنه قال لوكالة «رويترز» إن «هذه استراتيجية سليمة. عمقت سوريا بصورة كبيرة مشاركتها مع حزب الله في جنوب لبنان منذ الحرب».
ولدى سؤاله عن خطر هجوم إسرائيلي على سوريا ردا على هجوم لحزب الله قال مسؤول بريطاني إنه «يوجد دائما خطر ان يؤدي تحول في الأحداث هنا إلى إثارة شيء ما على الحدود الشمالية.. وهو ما سيكون كارثة». وأضاف أن «موت عماد مغنية والانتقام الذي هدد به حزب الله يتركان شبح صراع اقليمي أوسع». وهون المسؤول من فرص فتح مسار سلام إسرائيلي سوري في تلك الظروف.
وقال «يوجد اهتمام على الجانبين لكنني أعتقد ان المضي قدما بشأنه سيكون صعبا جدا.» وأشار إلى العلاقات الوثيقة بين سوريا وإيران. وقال «فكرة اتفاق سلام إسرائيلي سوري أصبحت أكثر صعوبة». بدورها أشارت «النهار» أمس إلى أن انتشارا سوريا معززا وكثيفا من عناصر وآليات سجل على الخط الحدودي، بدءا من وسط البقاع جنوبا على طول المنطقة الممتدة من قوسايا وحلوه ودير العشاير.
وأوضحت ان هذه المعلومات أثارت اهتماما لافتا، أن تقريرا من أجهزة غربية في لبنان عزز هذا الرصد الأمني، وخصوصا أن هذه التعزيزات تأتى في وقت تكثر التكهنات داخل لبنان عن احتمالات استدراج لبنان إلى حرب. ونقلت المصادر اللبنانية عن دوائر التحليل الأمني اللبنانية انها تدرس بجدية كل الاحتمالات المطروحة حاليا والتحديات المفروضة على لبنان بعد القمة العربية المقرر أن تعقد في دمشق نهاية الشهر الجاري.
(وكالات)