أكد القيادي البارز في حركة «حماس» د. محمود الزهار أنه لن يكون هناك تهدئة مجانية من طرف واحد مع إسرائيل، في وقت أشار رئيس دائرة المفاوضات الفلسطينية صائب عريقات إلى ان مصر تواصل جهودها للتوصل إلى الهدنة مع جيش الاحتلال.

وقال الزهار في مهرجان نظمته حماس في جباليا شمال قطاع غزة مساء أول من أمس ان «التهدئة تعني وقف كل أشكال العدوان في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس وفك كل أنواع الحصار بما فيها معبر رفح الحدودي مع مصر».

ودعا الزهار إلى «عدم الاستماع إلى ما تعلنه إسرائيل من أنها لا تريد التهدئة»، موضحا أنه «إذا استمعتم إلى العدو (إسرائيل) يقول انه لا يريد التهدئة فلا تصدقوه، فنحن الذين نفرض شروطنا عليه اليوم ولا تهدئة مجانية على الإطلاق وعندما تحدثوا عن تهدئة وأرادوا أن تكون فقط بقطاع غزة رفضنا شروطهم».

وفي ما يتعلق بفتح معبر رفح قال الزهار إن «المعبر سيفتح ولن تكون الشروط ولا الظروف التي كانت سابقاً» مؤكداً على «رفض حركته لأي وجود أجنبي في المعبر مؤكدا رفضه لأي اتفاق دولي جديد حول معبر رفح والمعبر سيبقى عربيا فلسطينيا ومصريا».

وقال: «نحن لن نقبل باتفاق دولي جديد حول المعبر، وسيبقى المعبر فلسطينيا من جهة ومصريا من جهة ولا أحد أجنبي يتدخل فيه وندعو الجميع، سواء مصر أو غيرها إلى حوار جاد حول المعبر يضمن عدم تكبلينا»، مؤكدا على «نحن لن نقبل اتفاقا دوليا جديدا حول المعبر ولن نسمح لأحد أجنبي بالتدخل فيه، ونصر على أن يبقى المعبر عربيا خالصاً».

وقال الزهار ان «المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية لن تضعف بل ستتصاعد»، موضحا أن «الضفة الغربية تعيش أزمة الظلم الذي عشناه هنا في غزة وأقول لهم وانصحهم أن لا تكرروا تجربة غزة». من ناحيته أكد صائب عريقات أمس أن مصر تبذل جهودا كبيرة للتوصل إلى تهدئة مع إسرائيل «الأمر الذي تثمنه السلطة الفلسطينية عاليا».

وقال عريقات لإذاعة (صوت فلسطين) إن «الرئيس الفلسطيني محمود عباس طلب من نظيره المصري حسني مبارك في الاجتماع الذي جرى بينهما في القاهرة قبل نحو أسبوعين التدخل الفوري لتحقيق تهدئة متبادلة ومتزامنة وشاملة وبضمانات مع إسرائيل».

ودعا عريقات في تصريحاته «كل فصائل العمل السياسي في قطاع غزة للتعاون مع مصر لتحقيق هذا الهدف الذي يشكل مصلحة وطنية فلسطينية عليا»، مشددا على أهمية أن «لا ننجر وراء ما تخططه إسرائيل التي ترتكب الجرائم كما حصل قبل ثلاثة أيام في مدينة بيت لحم التي شهدت قتل عدد من الناشطين الفلسطينيين».

وقال إن «التوصل إلى تهدئة من شأنه حماية أرواح شعبنا من جرائم الاحتلال ومخططات إسرائيل خاصة اننا لا نملك إمكانية تحقيق توازن قوة استراتيجي في قطاع غزة ولا في الضفة الغربية التي تحتل إسرائيل جميع أراضيهما براً وبحراً وجواً».