واصلت إسرائيل خططها الرامية إلى تهويد القدس الشرقية المحتلة، حيث تم الكشف عن مخطط لبناء 2337 وحدة استيطانية في المدينة، ما دفع الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) إلى مطالبة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بمناقشة مسألة المستوطنات أثناء زيارتها إلى الدولة العبرية، فيما دان الاتحاد الأوروبي سياسة الاستيطان الإسرائيلية وطالب بفتح معابر قطاع غزة.

وكشفت جمعية «عيرعاميم» الإسرائيلية والتي تعنى بشؤون الاستيطان أمس عن مخطط جديد يهدف إلى بناء 2337 وحدة استيطانية في مستوطنة جبعات هنتس شرق بيت صفافة جنوبي القدس. وقال باحث في الجمعية لصحيفة «الأيام» الفلسطينية أمس إن «المخطط ما زال معروضاً أمام الجمهور من اجل الاعتراض عليه حيث تنتهي فترة الاعتراض يوم ال25 من الشهر الجاري».

وأضاف أنه «وفقا للمخطط الذي أعلن عنه رسميا من قبل بلدية إسرائيل سيتم إقامة وحدات سكنية على الأراضي المصادرة وسيتم تغيير صفة الأراضي في المنطقة من أراض خضراء وعامة إلى أراض سكنية من اجل تنفيذ المشروع والذي سيقوم على ما يزيد عن 411 دونما في المنطقة».

إلى ذلك، ذكر الناطق باسم الحكومة الألمانية اولريش فيلهلم ان الرئيس الفلسطيني طلب من المستشارة الألمانية مناقشة مسألة الاستيطان الإسرائيلي خلال زيارتها إلى إسرائيل. وأضاف الناطق في بيان ان المستشارة، التي ستزور إسرائيل اليوم الأحد، اتصلت الجمعة بمحمود عباس الذي أطلعها على المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية للتوصل إلى حل سلمي وعلى الوضع في غزة.

وأوضح البيان ان عباس طلب أثناء الاتصال من المستشارة ان «تناقش مع الحكومة الإسرائيلية مسألة بناء المستوطنات التي تزيد من تعقيد المفاوضات الثنائية وتطبيق خريطة الطريق». وأشار الناطق إلى ان ميركل التي تندرج زيارتها إلى إسرائيل في إطار احتفالات الذكرى الستين لإنشاء هذه الدولة في 15 مايو 1948 وعدت عباس باطلاعه على نتائج محادثاتها لدى عودتها من إسرائيل.

من ناحيته، دعا رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض إسرائيل لتجميد كافة الأنشطة الاستيطانية، محذرا من أن المستوطنات تقوض جهود إقامة دولة فلسطينية. وأعرب فياض في تصريحات صحافية «عن خيبة أمله إزاء عدم وفاء إسرائيل بالتزاماتها فيما يتعلق بتجميد الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة».

وقال إن «إسرائيل تقضي على أي إمكانية لتطبيق حل الدولتين». وأضاف أن «تجميد الأنشطة يعد أمراً حاسماً للحفاظ على إمكانية إقامة دولة فلسطينية». على جانب آخر أدان زعماء الاتحاد الأوروبي، مساء الجمعة، خطط إسرائيل لبناء مئات المنازل الجديدة في المستوطنات بالضفة الغربية المحتلة، ودعوا إسرائيل «للتحرك سريعا لصون جهود السلام».

وقالت رئاسة الاتحاد الأوروبي في بيان بعد قمة لزعمائه إن «الاتحاد الأوروبي يؤكد مجدداً أن بناء المستوطنات في أي مكان من الأراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية غير مشروع بموجب القانون الدولي». كما قال زعماء الاتحاد انهم «يشعرون بقلق بالغ إزاء الوضع الإنساني في غزة ودعوا إلى إعادة فتح جميع المعابر من والى غزة بشكل يمكن السيطرة والحفاظ عليه للأغراض الإنسانية والحركة التجارية».

وأضاف البيان أن «الأنشطة الاستيطانية تحكم مسبقا على نتيجة مفاوضات الوضع النهائي وتهدد قابلية استمرار حل دولتين متفق عليه. ومن ثم يدعو المجلس الأوروبي إسرائيل لاتخاذ إجراء فوري ولاسيما بخصوص المستوطنات والمواقع الاستيطانية».

رامون يطالب بإزالة البؤر العشوائية

قال النائب الأول لرئيس الوزراء الإسرائيلي حاييم رامون أمس إنه يتعين على إسرائيل اتخاذ قرار بشأن إزالة النقاط الاستيطانية العشوائية في الضفة الغربية خلال فترة قصيرة لا تتعدى الأسبوعين. وأكد رامون لإذاعة صوت إسرائيل أنه «كان من الأجدر اتخاذ هذا القرار منذ فترة بعيدة».

مشيراً إلى أن «عدم اتخاذه يؤثر سلباً على وضع إسرائيل الدولي وعلاقاتها مع الولايات المتحدة». والمح إلى أن رئيس الوزراء ايهود اولمرت ووزير الدفاع ايهود باراك يبذلان جهودهما للتوصل إلى تفاهمات مع المستوطنين حول تفكيك النقاط العشوائية، وقال إنه يجب «إزالتها على أي حال ولو أدى ذلك إلى مواجهات مع المستوطنين» .