قتل شرطي عراقي ومدني وأصيب ثمانية أشخاص آخرين بجروح في مواجهات مع مسلحين تابعين لجيش المهدي في مدينة الكوت، فيما قتلت امرأة في الحلة بسقوط عدد من الصواريخ غداة مقتل مترجم يعمل لحساب الجيش الأميركي وإصابة ستة أشخاص آخرين بجروح عندما فجر انتحاري نفسه بينما كان يحاول عبور نقطة الحدود السورية العراقية.

وقال النقيب علي فاضل: إن المواجهات اندلعت «بين الشرطة تدعمها القوات الأميركية ومسلحين تابعين لجيش المهدي في وسط الكوت». وأوضح أن «الاشتباكات اندلعت عندما قامت القوات الأمنية بدعم أميركي بتطويق حيي الشرقية والربيع (وسط المدينة) للبحث عن متورطين بأعمال عنف».

وأضاف ان «المواجهات أسفرت عن مقتل شرطي ومدني وإصابة ثمانية آخرين بجروح أربعة منهم بحالة خطرة ونقلوا على إثرها إلى معسكر أميركي لتلقي العلاج». كما أكدت مصادر أمنية اعتقال عدد من المشتبه بهم بينهم عضو مجلس بلدي، فيما ظلت القوات تواصل عمليات الدهم حتى بعيد الظهر.

وكانت مواجهات اندلعت الثلاثاء الماضي في الكوت ما أسفر عن مقتل نحو عشرين شخصاً بينهم خمسة أطفال وفتاة. وفي الحلة (100 كيلومتر جنوب بغداد)، أعلنت الشرطة السبت مقتل امرأة وإصابة تسعة أشخاص آخرين في سقوط 25 قذيفة هاون على حي سكني وسط المدينة. وقال قائد شرطة المحافظة اللواء فاضل رداد إن «25 صاروخ كاتيوشا سقطت على 15 منزلاً في حي الجزائر وسط المدينة فجر أمس ما أسفر عن مقتل امرأة وإصابة تسعة أشخاص ثلاثة منهم بحال خطرة».

وأضاف رداد أن «الأجهزة الأمنية عثرت على 29 منصة لإطلاق صواريخ الكاتيوشا من صنع محلي وتسعة صواريخ كاتيوشا غير مستخدمة بعد نصف ساعة من إطلاق الصواريخ». وأشار مصدر امني رفض الكشف عن اسمه إلى أن «الصواريخ كانت تستهدف القنصلية الأميركية التي تبعد عن حي الجزائر نحو كيلومترين، لكنها أخطأت وأصابت المنازل».

وتتعرض القنصلية الأميركية في الحلة لعمليات قصف بين حين وآخر. من جهة أخرى، أعلن ضابط في الجيش العراقي أن «قوة من الجيش داهمت وفق معلومات استخباراتية دقيقة عدداً من منازل حي الرسالة في منطقة جبلة حيث عثرت على 1200 قطعة سلاح بالإضافة إلى بزات عسكرية وأسلاك للتفجير وأجهزة توقيت».

وأضاف الضابط الأميركي أن «بعض الأسلحة متطورة جداً تعمل بنظام تقني عال جداً ومعها وثائق تعلم كيفية استخدامها». وأشار إلى «وجود أدلة تؤكد أن الأسلحة تم تهريبها من دولة مجاورة للعراق» لكنه رفض الكشف عنها.

إلى ذلك، أعلن الجيش الأميركي في العراق مقتل مترجم يعمل مع قواته وإصابة ستة آخرين بجروح بينهم جنديان أميركيان وموظفان يعملان في وزارة الدفاع الأميركية في هجوم انتحاري بحزام ناسف استهدف منفذ ربيعة الحدودي مع سوريا أول من أمس.

وأوضح الجيش الأميركي في بيان أمس أن الهجوم الانتحاري استهدف منفذ ربيعة الحدودي، شمال غرب العراق، أسفر عن مقتل مترجم، لم يكشف عن هويته أو جنسيته، وإصابة جنديين أميركيين وشخصين آخرين يعملان في وزارة الدفاع الأميركية، لم يكشف النقاب عن طبيعة وظيفتهما، فضلاً عن موظفين عراقيين اثنين يعملان في أمن وجمارك المخفر.

وفي حوادث أخرى قالت الشرطة العراقية انه تم العثور على جثتين في منطقتين مختلفتين في بغداد أول من أمس. كما أفادت الشرطة بأن شخصين لقيا حتفهما بعد أن لعبا بقنبلة يدوية داخل حافلة صغيرة أمس شمالي مدينة الكوت. وتم العثور على جثة مذبوحة أول من أمس في حقل في النعمانية على بعد 120 كيلومترا جنوبي بغداد.

مداهمة مكتب الصدر في الهاشمية ومقر المجلس الأعلى في الإسكندرية

نفى مصدر إعلامي في قيادة شرطة بابل الأنباء التي أوردتها بعض وسائل الإعلام عن قيام قوات العقرب مع القوات الأميركية بمداهمة مكتب الصدر في قضاء الهاشمية (35 كم جنوب الحلة). وقال المصدر «إن قوات العقرب لم تكلف بهذه المهمة، وان من قام بالمداهمة جنود أميركان فقط».

يذكر أن مكتب الصدر في الحلة كان قد اصدر بياناً اتهم فيه القوات الأميركية وقوات العقرب بتمزيق مصاحف كانت موجودة في المكتب أثناء التفتيش. إلى ذلك، قال مصدر في شرطة الإسكندرية إن القوات الأميركية داهمت في ساعة متأخرة من ليل الجمعة مقراً للمجلس الأعلى الإسلامي في العراق. وأضاف المصدر أن القوات الأميركية داهمت المقر، وعبثت بمحتوياته وحطمت بعضها، ثم انسحبت من دون أن تصادر شيئاً أو تعتقل أحداً.