كشفت النمسا أمس عن اتصالات أجريت مع خاطفي مواطنيها في تونس وطلبت مساعدة الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي، فيما تسربت معلومات عن ان الخاطفين يقايضون السائحين النمساويين بخمسة معتقلين إسلاميين جزائريين بينهم ابرز قيادات تنظيم القاعدة في بلاد المغرب.
وتحدث قائد شرطة مكافحة الإرهاب في منطقة سالزبورغ بوركهارد فوك النمساوية عن اتصالات في قضية خطف سائحين نمساويين من قبل فرع تنظيم القاعدة في المغرب العربي، بدون أن يوضح طبيعة هذه الاتصالات. وقال للإذاعة النمساوية العامة ان السلطات النمساوية تسعى إلى التوصل «إلى حل في هذه القضية الحساسة».
وترفض النمسا رسمياً التفاوض مع الخاطفين. وقد دعا المستشار النمساوي الفرد غوسنبوير الجمعة إلى «الإفراج فورا وبدون شروط عن الرهينتين»، مؤكداً أن النمسا «لا تتفاوض مع الإرهابيين». وبما أن النمسا لا تملك جهاز استخبارات قوياً، فقد طلبت من أجهزة استخبارات الدول الحليفة لها مساعدتها على تسوية هذه الأزمة. وقال فوك إن محققين نمساويين يحاولون تحديد مكان وجود الرهينتين، تونس أو الجزائر أو مالي، انطلاقا من الاتصالات الهاتفية.
من جهة أخرى، طلبت السلطات النمساوية من عائلتي فولفغانغ ايبنر (51 عاما) الخبير في الصحراء وصديقته اندريا كلويبر (44 عاما) تسليمها ملابس وفرشاة شعر وفرشاة أسنان للحصول على عينات من الحمض النووي الريبي في حال أراد الخاطفون تسليم فيينا أي أشياء يملكانها.
بدوره، أجرى المستشار النمساوي الفرد غوسنبوير اتصالا هاتفياً أمس مع القذافي رئيس مجلس رئاسة تجمع الساحل والصحراء الراعي الدائم للسلام في فضاء التجمع وما وراءه. ورغم انه لم تنشر تفاصيل الاتصال الهاتفي، ذكرت مصادر ان المستشار طلب من القذافي التدخل للمساعدة في الإفراج عن الخاطفين.
في السياق ذكرت أنباء صحافية جزائرية ان محتجزي السائحين طلبوا إطلاق سراح خمسة إسلاميين جزائريين بينهم عمار الصايفي المعروف بالبارا، للإفراج عن الرهينتين. و«البارا» (المظلي) الملقب أيضاً بعبد الرزاق هو المخطط الرئيسي لعملية احتجاز 32 أوروبيا في 2003 في الصحراء الجزائرية.
وتم توقيفه في تشاد في 2004، كما يطالب الخاطفون، بحسب الصحيفة، بالإفراج عن فاتح بودربالة المعروف بعبدالفتاح ابوبصير، وهو أمير مجموعة نفذت عمليات انتحارية في الجزائر.
