شدد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة خلال لقاء مع المغتربين اللبنانيين في دكار الليلة قبل الماضية على ان ما يجري في الساحة اللبنانية ليس خلافاً طائفياً أو مذهبياً بل خلافات في وجهات النظر تأخذ مسار التوتر أحياناً، وأن الخلاف بين المعارضة والأكثرية ليس على وزير.. فيما اعتبر رئيس المجلس الماروني وديع الخازن ان تعثر المبادرة العربية لا يشكل عائقاً أمام نجاح القمة العربية في دمشق نهاية الشهر.
وأقام السفير اللبناني في السنغال ميشال حداد حفل استقبال على شرف السنيورة ووزير الخارجية بالوكالة طارق متري في منزله. وقال السنيورة مخاطباً المغتربين: «أريد أن أتصارح وإياكم، أن ما يجري يجب أن نتطلع إليه على أنه يعبر عن حيوية وليس عن خلاف جذري ودائم يمكن أن يؤدي إلى أمور لا نريد أن تحدث في لبنان. ما يجري في لبنان ليس انقساماً طائفياً ولا مذهبياً وإن كان يبدو كذلك للبعض، لكن حقيقة الأمر ليست كذلك، هو وجهات نظر تأخذ أحياناً صيغة من التوتر».
وتابع: «نحن نريد بلدنا حراً سيداً مستقلاً عربياً منفتحاً يتعامل مع الشقيق والصديق على قاعدة الاحترام المتبادل. نحن ليس لنا عدو سوى إسرائيل، أما إذا كانت هناك من ظلامة تحيط بنا من شقيق أو صديق فيجب علينا أن نعمل ونحافظ على وحدتنا الداخلية من أجل منع هذا الشقيق أو الصديق في أن يستمر بإلحاق الظلم بنا... نحن الآن، لسنا في حقيقة الأمر مختلفين على وزير بالزيادة أو بالنقصان، ولا على هذا المركز أو ذاك».
بدوره، صرح رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن بأن «من المهم ان ننظر بعين إيجابية إلى قمة دمشق المرتقبة في 29 الجاري، لا ان نغرق في شكليات الدعوة الموجهة إلى لبنان. فعوض ان نتلهى في تفاصيل الطريقة التي وجهت فيها الدعوة إلى لبنان ما بين مؤيد لها ومعارض، لا بد من التطلع إلى جوهر الحلول الممكنة التي يمكن ان توفرها هذه القمة للبنان لاسيما وانها ستكون قمة فلسطين ولبنان بامتياز».
وأضاف انه «ما دامت المبادرة العربية لم تتمكن حتى الآن من توفير الإجماع اللبناني على سلتها للحلول، عل هذه القمة تكون مدخلاً للحلحلة متى ذهبنا إليها بقلب مفتوح ويد ممدودة لتوفير فرصة إصلاح العلاقات اللبنانية السورية التي شابتها تدخلات مختلفة لم تكن في صالح لبنان ولا في صالح سوريا».
وشدد على أن «تعثر المبادرة العربية لا ينبغي ان يشكل عائقاً لقطع الطريق على تحقيق هذه القمة، ولا بد من التطلع إلى أهمية انعقادها ونتائجها المرتقبة على صعيد الحلول الممكنة لإخراج لبنان من دوامة الارتهان للخارج في طروحاته المعيقة لأي تقدم وحل».
