وافق المرشح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية الأميركية بارك أوباما على عقد مناظرتين تلفزيونيتين مع منافسته هيلاري كلينتون واحدة في 16 ابريل قبل التصويت في ولاية بنسلفانيا والثانية في 19 من الشهر ذاته قبل الانتخابات التمهيدية في ولاية نورث كارولينا، فيما أشارت استطلاعات الرأي إلى أن فرصة أوباما وهيلاري متعادلة إزاء المرشح الجمهوري جون ماكين الذي حذر من اندلاع فوضى وحرب إبادة جماعية في منطقة الشرق الأوسط حال الانسحاب المبكر للقوات الأميركية من العراق.

وقال أوباما الخميس إنه وافق على دعوة لإجراء المناظرة أمام الكاميرات في 16 ابريل في بنسلفانيا المقرر أن تشهد انتخابات تمهيدية للحزب الديمقراطي في 22 ابريل المقبل وهي الانتخابات التي قد تكون حاسمة لتحديد مرشح الحزب للانتخابات الرئاسية المقبلة التي ستجرى في نوفمبر المقبل. كما وافق أوباما على إجراء مناظرة أخرى مع هيلاري في 19 ابريل ولكن هذه المرة في نورث كارولينا في جنوب شرقي الولايات المتحدة حيث ستجري انتخابات تمهيدية في السادس من مايو المقبل. وستكون المناظرتان الرابعة والخامسة بين أوباما وهيلاري منذ بدء السباق الرئاسي داخل الحزب الديمقراطي.

وأجريت حتى الآن ما مجموعه 21 مناظرة تلفزيونية بين مرشحي الحزب الديمقراطي منذ بدء الحملة الانتخابية قبل عام. وبعدما تعرضت لـ11 هزيمة متتالية، تمكنت هيلاري من تحسين مواقعها عبر فوزها في الانتخابات التمهيدية في أوهايو وتكساس في 4 مارس. لكن أوباما استعاد تقدمه عبر فوزه السبت في مجالس الناخبين في وايومينغ ثم الثلاثاء في الانتخابات التمهيدية في مسيسيبي.

وأظهرت نتائج استطلاع للرأي أن هيلاري وأوباما، متساويان في الحظوظ أمام المرشح الجمهوري السيناتور عن ولاية أريزونا جون ماكين. وأظهرت نتائج الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة »غالوب« أنه في حال كان السباق الرئاسي بين أوباما وماكين أو بين الأخير وهيلاري، فإن المرشحين الديمقراطيين متقاربان بنسبة 2% من الأصوات.

ويسعى أوباما جاهدا لكسب تأييد الناخبين اليهود في الحزب الديمقراطي. وهو يكيل المديح أيضا للعمال اليهود الذين ساندو مسيرة العمال السود في الحصول على حقوقهم المدنية في الماضي. ويقول أوباما أيضا »إنه يريد تدعيم العلاقة التاريخية القوية بين الأميركيين من أصول إفريقية والمجتمعات اليهودية«.

ويشكل اليهود نسبة نحو أربعة في المئة من المشاركين في الانتخابات التمهيدية في الحزب الديمقراطي وتتمتع هيلاري كلينتون بنسبة تأييد تبلغ نحو اثنين وخمسين بالمئة مقارنة بستة وأربعين بالمئة لأوباما بين أوساط الناخبين اليهود. من ناحية أخرى حذّر المرشح الجمهوري جون ماكين من أن انسحاب القوات الأميركية في وقت مبكر من العراق سيؤدي إلى وقوع فوضى وإبادة جماعية في المنطقة.

وقال ماكين في مقابلة مع صحيفة »ديلي تليغراف« الصادرة أمس إنه »سيطلب من بريطانيا وغيرها من حلفاء الولايات المتحدة التحلي بالصبر حيال العراق حين يزور لندن وباريس والشرق الأوسط الأسبوع المقبل«.

وفي تلميح إلى عزمه على إبقاء القوات الأميركية في العراق في حال نجح في خلافة الرئيس جورج بوش، أضاف ماكين »إذا انسحبنا من العراق بوقت مبكر، فإن تنظيم القاعدة سينتصر وتكون هناك فوضى وإبادة جماعية في مختلف أنحاء الشرق الأوسط لن نسلم من مضاعفاتها«.

بيلوسي تستبعد بطاقة »الحلم« الديمقراطي

كررت رئيسة مجلس النواب الأميركي الديمقراطية نانسي بيلوسي توقعاتها بأنه لن تكون هناك بطاقة انتخابية ديمقراطية »حلم« إلى الانتخابات الرئاسية تضم السيناتور عن ولاية نيويورك هيلاري كلينتون والسيناتور عن ولاية إيلينوي باراك أوباما.

وقالت بيلوسي النائب الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا إنه على الرغم من أن البطاقة الانتخابية الرئاسية الديمقراطية ستحمل »فريق حلم« إلا أنها لن تضم اسمي كلينتون وأوباما معاً. وقالت »بغض النظر عمن سيكون مرشحنا، وبغض النظر عمن هو أو هي ومن سيختار أو ستختار، سيكون فريق حلم وسيتقدم الديمقراطيون«.

ولدى تشديد المراسلين عليها لمعرفة ما إذا كانت البطاقة الانتخابية في نوفمبر المقبل ستحمل اسمي كلينتون وأوباما قالت: »خذوها مني... لن تكون هناك مثل هذه البطاقة«.