ادعى خبراء إسرائيليون أن حزب الله اللبناني يقف وراء عملية القدس، في «مركاز هاراف» الأسبوع قبل الماضي والتي قتل فيها ثمانية إسرائيليين كما أصيب العشرات. وكتبت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية تحت عنوان: «بدء العد العكسي» أنه «بعد 31 يوما منذ اغتيال القيادي في حزب الله عماد مغنية في 12 فبراير الماضي بدأ العد العكسي، ويشير المختصون الإسرائيليون إلى الأيام العشرة المتبقية التي تختتم الـ 40 يوما كموعد لتنفيذ عملية انتقامية مفاجئة».

وبحسب الصحيفة فإن «الخبراء الإسرائيليين يقولون إنه يمكن الإحساس بغياب مغنية، وذلك نظرا لكونه ذئبا منفردا، ومهووسا بالسرية، فضلا عن علاقاته مع قيادة المخابرات الإيرانية»، كما تشير إلى أنه «لم يتم تعيين بديل لمغنية على رأس شعبة العمليات». وبحسب المصادر الإسرائيلية ذاتها فإنه «لو أوكل إلى مغنية تخطيط عملية انتقامية، لكان قد وضع سلسلة من العمليات التي تحصد الكثير من الإصابات».

وتشير الصحيفة إلى أنه «في حين يتم العمل على وضع خطط انتقامية في بيروت، يجتمع طاقم مختصون في تل أبيب لتحليل ما يمكن أن يفكر به الطرف الثاني». وتتابع أن ما يسمى «مجلس الجهاد المصغر» التابع لحزب الله يجتمع في بيروت بمشاركة الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله. وتضيف أنه يشارك في الاجتماعات طاقم القائمين والمساعدين لمغنية، بينهم إبراهيم عقيل وطلال حفية ومصطفى بدرالدين ومن وصفته بـ «الخبير بشؤون إسرائيل في شعبة العمليات الخارجية» قيس عبيد وهو من مدينة الطيبة الفلسطينية وكان له دور في أسر إلحنان تننباوم. وبحسب المصادر الإسرائيلية فإن «حزب الله يريد وبحاجة إلى عملية انتقامية» وأنه من الممكن أن تكون هذه العملية في داخل البلاد وفي الخارج.

ويعتقد خبراء إسرائيليون أن حزب الله، وليس حركة حماس أو غيرها، هو الذي نفذ عملية القدس في المدرسة التلمودية «مركاز هاراف». وبحسبهم فإن مخابرات حزب الله قد عملت على انتقاء «أهداف نوعية». وتتابع «يديعوت أحرونوت» أن «هناك فرضية تقول إن العملية القادمة ستكون خارج البلاد». ولم تستبعد أن «يعد حزب الله مفاجأة مزدوجة؛ عملية لينة لشد الانتباه إليها، في حين يتم تنفيذ عملية ضخمة خارج البلاد يسقط فيها عشرات القتلى.

غزة ـ «البيان» والوكالات