استغربت إسرائيل الصمت السوري حول التقدم الذي أحرزته التحقيقات في حادث اغتيال قائد الجناح العسكري لحزب الله عماد مغنية. وذكرت صحيفة «جيروزالم بوست » أمس على موقعها الإلكتروني أنه استناداً لتقييمات إسرائيلية، فإن واقع أن لا تتحدث سوريا أو إيران أو حزب الله علناً بعد التصريحات الفورية التي وجهت من قبلهم إلى جهاز الموساد وإسرائيل باغتيال مغنية، يشير إلى أن السوريين يملكون معلومات «محرجة» تربط بين الاغتيال ودول في العالم العربي.

وألمحت التقييمات نفسها إلى أن الصمت السوري نفسه اعتمد بعد القصف الإسرائيلي للمنشأة العسكرية السورية في سبتمبر الماضي - بعد بضعة تصريحات حول المسألة والاحتفاظ بصمت شبه كامل حول الهدف الذي تم استهدافه. وأشارت الصحيفة إلى أن المصادر الإسرائيلية قالت إنه من غير الطبيعي بالنسبة لسوريا أن لا تسارع بعد أسابيع عديدة من التحقيق إلى توجيه الاتهام إلى جهة وتزعم أنها تصرفت نيابة عن إسرائيل. وأدى هذا الصمت إلى بروز العديد من النظريات من ضمنها أن السوريين اكتشفوا أدلة تشير إلى تورط دول عربية أخرى أو حتى تورط عملاء سوريين، الأمر الذي قد يحرج النظام السوري أو يسيء إلى علاقات سوريا مع الدول العربية الأخرى.

وترجح المصادر الإسرائيلية أن تنشر سوريا معلومات حول نتائج تحقيقاتها في مقتل مغنية بعد القمة العربية المقررة في وقت لاحق من الشهر الحالي في دمشق، من أجل عدم استعداء أي دولة عربية مجاورة قد تكون متورطة في العملية، وتعمل بالتالي على إفشال القمة. وقرر جهاز الأمن الداخلي (الشين بيت) رفع درجات الاستعدادات الأمنية حول السفارات الإسرائيلية والقنصليات وغيرها من المكاتب الرسمية في جميع عواصم العالم، خوفاً من أن تكون هدفاً لحزب الله تزامناً مع انتهاء فترة الحداد على مغنية التي تستمر 40 يوماً.

وقال المسؤولون الإسرائيليون إنه من الممكن أن تعمد سوريا وإيران إلى مساعدة حزب الله على شن الهجوم، وأنه لذلك تقرر رفع درجات الأمن واتخاذ بعض التدابير الجديدة المتعلقة برحلات شركة «العال» للطيران حول العالم. وأحد المخاوف المبررة لهذه التدابير أن تستهدف طائرة ركاب مدنية إسرائيلية بواسطة صاروخ يطلق عن الكتف.

(يو.بي.آي)