كشفت وثيقة أميركية عن أن الولايات المتحدة ستحض الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) في القمة التي تعقد الشهر المقبل على التوقيع على خطة مدتها خمس سنوات لدعمها عسكريا في أفغانستان عبر توسيع مسؤولياته القتالية وسد النقص في العمليات العسكرية الأميركية. وتدعو الوثيقة الأميركية التي تحمل عنوان: «بيان للرؤية الاستراتيجية» الحلف الأطلسي إلى الالتزام بتطوير خطة أمن خماسية لكنها لا تحدد موعدا مستهدفا لخروج قوات الحلف.

وجاء في الوثيقة أن «قوة المعاونة الأمنية الدولية والمجتمع الدولي يجب أن يتفقان على تقديم التزام طويل المدى لأفغانستان».وتضيف أن «النجاح في أفغانستان لا يقل عن كونه اختبارا لتضامننا والتزامنا تجاه بعضنا البعض ولقيمنا.. والفشل سيظهر إن إرادة الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي قصيرة الأجل وقاصرة على الارتباطات القريبة من الوطن التي لا تنطوي على مخاطر».

وبموجب هذه الخطة سيلتزم الأعضاء في الحلف بسد النقص في القوات وتقديم قوات مدربة جيدا تتسم بالمرونة لمحاربة حركة «طالبان» مع تقديم الدعم والتدريب والمعدات التي تحتاج إليها قوات الأمن الأفغانية.

وتحدد المقترحات الأميركية المعايير لقياس النجاح مثل قدرة أفغانستان على إجراء انتخابات لا تعطلها أعمال العنف وتشكيل جيش مدرب قوامه 70 ألف جندي وقوة شرطة محترفة قوامها 82 ألف جندي. وتعد المهمة الأفغانية أصعب حرب برية يواجهها «الناتو» وأدت إلى خلافات علنية بين أعضائه بشأن التكتيكات ومستويات القوات التي يبلغ قوامها 43 ألف جندي في قوة المعاونة الأمنية الدولية. وبينما لا توجد إشارة صريحة إلى رفض دول أعضاء في الحلف مثل ألمانيا إرسال قوات إلى مناطق القتال في جنوب أفغانستان فان المقترحات تدعو الدول الأعضاء في الحلف إلى الاعتراف بالحاجة إلى «المشاركة في تحمل أعباء» المعركة.

(رويترز)