قُتل ثلاثة جنود عراقيين وجُرح 10 آخرون في انفجار سيارتين ملغومتين في الموصل التي شهدت تشييع جثمان كبير أساقفة الكلدان المطران الكلدان بولس فرج رحّو بعد يوم من العثور على جثته، إثر عملية خطف تعرض لها الشهر الماضي. فيما اعتقلت قوات الأمن العراقية 27 مطلوباً في إطار عملية «فرض القانون» في بغداد.
وقال الناطق باسم خطة «فرض القانون» في الموصل العميد خالد عبد الستار: إن «ثلاثة جنود عراقيين قتلوا وأصيب عشرة أشخاص بينهم خمسة جنود آخرين بجروح في انفجار سيارتين ملغومتين» أوضح أنهما انفجرتا «بشكل متزامن قرب نقطة تفتيش للجيش العراقي في الحي الصناعي (غرب الموصل) منتصف النهار». وأعلن مصدر أمني عراقي مقتل شخصين وجرح ثمانية آخرين بجروح اثر سقوط قذيفتين على منازل في مدينة الكوت بعد منتصف ليل الخميس الجمعة.
وقال مصدر في شرطة مدينة الكوت جنوب بغداد: إن «صاروخين سقطا بعد منتصف ليل الخميس الجمعة على منازل في منطقة الميمونة شمال الكوت»، مشيراً إلى أن احد القتلى رجل شرطة وبين الجرحى أربعة أطفال». وفي بغداد، أعلن الناطق باسم قيادة «فرض القانون» اللواء قاسم عطا أمس أن القوات العراقية تمكنت من اعتقال 27 شخصاً مطلوباً وإبطال مفعول 20 عبوة ناسفة في إطار عمليات فرض القانون لتطهير بغداد من الجماعات المسلحة خلال الـ 24 ساعة الماضية.
وأشار عطا في بيان صحافي إلى أن العمليات شملت مناطق الكاظمية والأعظمية والكرادة والتاجي والمحمودية وبغداد الجديدة والرشيد. على جانب آخر، شهدت كنيسة مار عدة في قرية كرم ليش قرب الموصل بعد ظهر أمس مراسم جنازة المطران بولس فرج رحو الذي عثر على جثته الخميس. وشارك في التشييع الكاردينال مار عمانؤيل دلي الثالث والسفير البابوي لدى العراق والعديد من رجال الدين والمواطنين. وامتلأت الكنيسة بالمشيعين فيما تجمعت أعداد غفيرة منهم خارجها. ودعا الكاردينال عمانوئيل الثالث المسيحيين إلى «ضبط النفس» عقب العثور على جثة رئيس أساقفة الموصل المطران رحو بعد أسبوعين من خطفه.
واعترض مسلحون مجهولون سيارة المطران فرج رحو في 29 فبراير الماضي لدى مغادرته كنيسة في حي النور بالموصل، وفتحوا النار على السيارة فقتلوا سائقه واثنين من مرافقيه واقتادوا المطران إلى جهة مجهولة. وكانت دوائر بالكنيسة قد ذكرت في بادئ الأمر أن الخاطفين طلبوا فدية كبيرة مقابلة إطلاق سراح رحو. وقال مسؤول كبير في الشرطة العراقية أمس: إن خاطفي المطران طلبوا فدية قدرها مليون دولار.
وأثار اغتيال رئيس أساقفة الموصل موجة من ردود الأفعال الغاضبة والمستنكرة في الأوساط الرسمية والشعبية العراقية. وأدان كل من الرئيس جلال طالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي وعدد كبير من الهيئات والسياسيين والبرلمانيين عملية الاغتيال. وتعهد طالباني ورئيس حكومته نوري المالكي في بيانين بملاحقة «العصابة الإرهابية» التي تقف وراء مقتل المطران رحو. من جانبه، أدان الرئيس الأميركي جورج بوش مقتل المطران معتبراً انه «جريمة قتل». وعبّر في بيان عن تعازيه إلى الطائفة الكلدانية والشعب العراقي... وأدان عمل العنف الذي وصفه بـ «الدنيء».
