أكد خبراء وقادة عسكريون أميركيون أن قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس سيخلف الأدميرال وليم فالون الذي استقال من القيادة المركزية، مشيرين إلى أن الجنرال مارتن ديمبس سيتولى المنصب لفترة مؤقتة بعد أن تدخل استقالة فالون حيذ التنفيذ آخر الشهر الجاري. وأشار الخبراء إلى أن الجنرال ستانلي ماكريستال الذي عين قبل شهر مديراً لموظفي هيئة أركان الجيوش الأميركية المشتركة سينافس على منصب فالون.

ورجحت مصادر في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن يخلف الجنرال بترايوس في قيادة القوات الأميركية في العراق، الجنرال ريموند أوديرنو، الذي كان يعمل نائباً للجنرال بترايوس، لكنه تم اختياره قبل شهر لمنصب نائب رئيس أركان الجيش الأميركي (القوات البرية) وهو على علاقة وطيدة وتعاون مع الجنرال بترايوس. وكلاهما على علاقة وثيقة مع البيت الأبيض والإدارة والقادة العسكريين في «البنتاغون».

وعلى صعيد استقالة الأدميرال فالون، التي ما زالت تتفاعل ويدور الجدل حول أسبابها الحقيقية، خصوصاً وأنه لم يمض على شغله المنصب أكثر من 14 شهراً، أكد قادة عسكريون سابقون، ومنهم السناتور جيمس ويب، الذي شغل منصب وزير البحرية سابقاً، ان استقالة فالون تشير إلى أن الإدارة تتجاهل توصيات ونصائح كبار القادة العسكريين في إشارة إلى رأي الأدميرال فالون المعارض لشن عمل عسكري ضد إيران. والذي يتفق كثير من الخبراء العسكريين على أنه السبب وراء استقالته، التي أجبر عليها.

وأشار خبراء عسكريون إلى أن استقالة فالون التي تبدأ آخر هذا الشهر، تأتي قبل أسبوع من التقرير الذي سيقدمه الجنرال بترايوس، والسفير الأميركي في العراق ريان كروكر، عن التقدم الذي تم إحرازه في العراق، بعد زيادة القوات، وهي زيادة كان يعترض عليها فالون، بل يدعو إلى تخفيف القوات، في العراق.

وقال وزير الدفاع الأميركي خلال رئاسة بيل كلينتون الثانية وليم كوهين إن الأدميرال فالون، في هذا المنصب العالي «عندما يبدأ التصريحات العلنية المنتقدة فإنه يدخل دائرة الخطر، مع القيادة السياسية». ورغم كل محاولات البيت الأبيض والبنتاغون عدم ربط استقالة فالون باحتمالات أن الإدارة تحضر لحرب على إيران، فإن الخبراء يجمعون: «إن الذهاب للحرب ضد إيران أو عدم الذهاب، يعود إلى رجل واحد وهو الرئيس جورج بوش».

واشنطن ـ محمد صادق