دعا المستشار النمساوي ألفريد جوزنباور إلى إطلاق سراح «غير مشروط» لسائحين نمساويين اختطفا جنوب تونس الشهر الماضي رداً على إنذار تلقته فيينا من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب العربي أمهلها ثلاثة أيام لإطلاق سراح سجناء في تونس والجزائر. وذكرت إذاعة «بي.بي. سى» البريطانية أمس أن المستشار النمساوي جوزنباور قال: إن النمسا لا تعتزم تنفيذ مطالب الخاطفين التي نشروها عبر الإنترنت.

بدورها، أفادت وزيرة الخارجية النمساوية اورسولا بلاسنيك في بيان بأن الخاطفين «اتصلوا بالجانب النمساوي. وقدمت مطالب سياسية لا يدخل الوفاء بها في نطاق مسؤولية الجانب النمساوي». وأضافت: إن «الإجراءات المناسبة يجري اتخاذها من أجل استعادة الرهينتين إلى النمسا سالمين».. في وقت قال الناطق باسمها بيتر لونسكي تيفينتال: إن الخاطفين «قدموا مطالب سياسية»، لكنه أوضح أنها غير قابلة للتلبية «من قبل الطرف النمساوي لأنها تتعلق بإطلاق سراح سجناء (أعضاء في القاعدة) من السجون في تونس والجزائر».

في السياق، أوضح تنظيم القاعدة في بيان نشر على موقع على الانترنت أنها أبلغت الحكومة النمساوية بالمهلة التي تبدأ من منتصف ليل الخميس. واعتبر أن «دولة النمسا مسؤولة عن حياة الرهينتين في حال انقضاء المدة وعدم الاستجابة لمطالبنا». ونشرت القاعدة صوراً للرجل والمرأة وحولهما متشددون مسلحون في منطقة صحراوية.

وعرفت وسائل الإعلام النمساوية السائحين اللذين فقدا أثناء رحلة إلى تونس بأنهما اندريا كلويبر البالغة من العمر 43 عاماً واولفغانغ ابنر البالغ من العمر 51 عاماً. وحذّرت السائحين الغربيين من زيارة تونس. من جهته قال مصدر أمني رفيع في مالي: انه من المحتمل أن الخاطفين انتقلوا إلى بلدة تيساليت الصحراوية الشمالية التي يعتقد أن بها معقلاً لجناح القاعدة الذي كان يعرف من قبل باسم الجماعة السلفية للدعوة والقتال.