واصلت فصائل المقاومة الفلسطينية قصف جنوب فلسطين 1948 بالصواريخ المحلية الصنع ردا على اعتداءات جيش الاحتلال خصوصا ضد المقاومين في الضفة الغربية، في وقت حذرت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس، الاحتلال من أي عدوان جديد على قطاع غزة.

وأعلنت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، عن أنها قصفت صباح أمس بلدة سديروت جنوب إسرائيل بثلاثة صواريخ من طراز قدس محلية الصنع. وكانت «السرايا» تبنت أول من أمس إطلاق 38 صاروخا وقذيفة نحو بلدات ومواقع إسرائيلية قريبة من قطاع غزة. وفي السياق، قالت كتائب المقاومة الوطنية الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إنها «قصفت بلدة سديروت بالصواريخ صباح أمس». وقالت «الكتائب» إن «مقاتليها أطلقوا صاروخين من نوع مقاومة مطور محلي الصنع نحو البلدة الإسرائيلية».

ومن جهته، قال ناطق باسم الجيش الإسرائيلي إن« الفصائل الفلسطينية واصلت إطلاق الصواريخ من شمال قطاع غزة نحو بلدات عدة بجنوب إسرائيل». ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن الناطق القول إن «الفلسطينيين أطلقوا منذ صباح أمس ستة صواريخ نحو جنوب إسرائيل انفجرت في مناطق مفتوحة دون وقوع إصابات أو أضرار». وأشار إلى أن «أربعة صواريخ سقطت في منطقة سديروت وان الاثنين الآخرين سقطا في القرية التعاونية (كفر غزة) دون أن يسفر ذلك عن وقوع إصابات أو أضرار.

من ناحيتها أعلنت «كتائب عز الدين القسام» عن أن مقاتليها «خاضوا اشتباكات عنيفة مع قوات إسرائيلية اجتاحت شارع (نابلس) في مدينة قلقيلية في الضفة فجر أمس». واستهجنت الحركة قيام أجهزة الأمن الفلسطينية في الضفة الغربية بـ «حملات الاعتقال والملاحقة للمقاومين في النهار وإكمال جيش الاحتلال للمهمة في الليلة قبل الماضية، في تواطؤ مفضوح وتنسيق أمني غير مسبوق مع قتلة شعبنا».

على صعيد آخر، أكدت «الكتائب» على أنها ترقب محاولات إسرائيلية لشن عدوان جديد على قطاع غزة من خلال التحليق المستمر لطائرات التجسس والحربية والمروحية، بالإضافة إلى التصريحات المتواصلة لقادة الاحتلال باستمرار المحرقة في القطاع وظهور بوادر جرائم جديدة في الضفة الغربية استمرارا لهذه المحرقة.

وحذر أبوعبيدة الناطق باسم «كتائب القسام» في بيان «من شن أي عدوان أو جريمة جديدة في القطاع سوف تدفع إلى رد وصفه بالعنيف وقصف البلدات والمواقع الإسرائيلية المحاذية للقطاع الصواريخ والقذائف». وأضاف: «لن يسلم الاحتلال من ضرباتنا في الضفة الغربية وفي أرضنا عام 1948».

وتابع البيان ان «الاحتلال غير معني بأي تهدئة سواء بالضفة الغربية أو في قطاع غزة، وهو يحاول استباق أي جهود تهدئة بمزيد من الجرائم والمجازر التي لم يكن آخرها اغتيال أربعة من المقاومين في بيت لحم قبل يومين». ووصف أبوعبيدة التفاوض مع الاحتلال في ظل هذا الوضع بـ «العبثية» وتنكر لمعاناة الشعب الفلسطيني. وقال: «سنرد على جرائم الاحتلال بالطريقة المناسبة وفي المكان والوقت المناسبين».

غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات