دانت أحزاب المعارضة اليمنية المنضوية في اطار تكتل للقاء المشترك بشدة الهجوم الذي استهدف مهرجانا لأنصارها في محافظة الضالع وحملت السلطة مسؤولية ما حدث وسيحدث من تداعيات، فيما وصف الحزب اعتداء طال إحدى قياداته النسوية من قبل عصابة مدفوعة الأجر بـ «الإرهابي».
وذكر بيان صحافي صادر عن اللقاء المشترك انه عازم الاستمرار في طريق النضال السلمي الديمقراطي مهما اعترض هذا الطريق من عثرات وصعوبات، وحذر من خطورة تخريب هذه الوسيلة الحضارية وتهيئة الظروف المناسبة لعمل القوى المتنفذة في السلطة وخارجها كي تمارس هوايتها في القمع والتسلط ومصادرة الحريات. ودعا السلطة إلى سرعة التعامل الجاد مع الأزمة الوطنية والاعتراف بالقضية الجنوبية كمدخل حقيقي لمعالجة الأزمة وتحقيق الإصلاح الوطني.
وقال إن « ما جرى في مهرجان الضالع كان المراد منه أن تتحول المحافظة إلى مقبرة للنضال السلم، وحيا مرشحه للانتخابات الرئاسية فيصل بن شملان لحضوره المهرجان والتصرف المسؤول في التعامل مع تلك الأعمال الغريبة التي استهدفت المهرجان، وأشاد بالقرار الذي فوت الفرصة على الأطراف التي أرادت تحويل النضال السلمي الوطني الديمقراطي إلى مشكلة أمنية وإفراغ هذه الفعالية من محتواها الوطني».
واذ جددت المعارضة تمسكها بالروابط النضالية العميقة والمصيرية التي تجمعها بالفعاليات السياسية في كافة المحافظات والتي ترسخت بالنضال السلمي والحراك السياسي والجماهيري خصوصا في المحافظات الجنوبية خلال الفترة الماضية. فإنها نبهت إلى قدرة هذه العلاقة على إفساد كل الطبخات الرديئة الرامية إلى إشعال الفتن واختلاق الأزمات. وأشار بيان المعارضة إلى أن قيادة «اللقاء المشترك» استعرضت حالة «الانسداد السياسي» وتهرب الحزب الحاكم من الحوار الجاد بهدف التجاوز والهروب عما تم التوقيع عليه من اتفاقات سابقة.
وأعاد بيان المعارضة تجديد إدانتها لسياسية رفع أسعار المواد الغذائية وفي مقدمتها سعر الخبز واعتبر هذه السياسة جريمة ترتكب بحق الشعب من قبل الحزب الحاكم، مجددا دعوته لاستمرار النضال السلمي ضد هذه السياسات. لكنه اكتفى بدعوة المواطنين «للتحلي بالصبر» في هذا النضال والحصول على الحقوق الاقتصادية في السياق أدان المؤتمر الشعبي العام (الحزب الحاكم) في بيان الاعتداء الذي تعرضت له القيادية شفيعة علي السراجي مسؤولة القطاع النسائي للمؤتمر في إحدى دوائر صنعاء.
وكانت السراجي قالت انها فوجئت بقيام 3 من الشباب بضربها بالحجارة عند صعودها إلى سيارتها للتوجه إلى العمل وانها استغاثت بجيرانها الذين حاولوا القاء القبض على الفاعلين الا انهم فروا بسيارة كانت تنظرهم. وتسبب الاعتداء في إصابة شديدة في وجه السراجي ما أدى إلى نقلها إلى المستشفي العسكري ومازالت حالتها حرجة بسبب استخدام المهاجمين الحجارة في ضربها.
وأشارت إلى ان آلة تصوير المنزل رصدت صور شباب كانوا في الحي في وقت مبكر يوم الحادثة يعتقد انهم الفاعلون. واضاف البيان أن الاعتداء الذي تعرضت له السراجي هو من قبل عصابة مدفوعة الأجر. ويتزامن الاعتداء على السراجي مع دعوات من قبل التيار السلفي التكفيري لعدم مشاركة المرأة اليمنية في العمل السياسي باعتبار ذلك مخالفاً للدين. وطالبت قيادات وقواعد المؤتمر الجهات المختصة بسرعة إلقاء القبض على هذه العناصر الخارجة عن النظام والقانون وإحالتهم إلى القضاء.
صنعاء ـ «البيان» والوكالات