نفت دراسة أعدتها وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وجود علاقة مباشرة بين الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين وتنظيم «القاعدة» خلافا لما أكده الرئيس الأميركي جورج بوش لتبرير غزو العراق قبل خمس سنوات. وبعد دراسة 600 ألف وثيقة رسمية عراقية وجلسات استجواب استغرقت آلاف الساعات مع شخصيات كانت قريبة من صدام قالت الدراسة إن كل هذا «لم يؤد إلى اكتشاف أي علاقة مباشرة بين عراق صدام والقاعدة».

وذكرت شبكة «آيه.بي.سي» التلفزيونية أن هذه الدراسة هي أول اعتراف عسكري أميركي رسمي بعدم وجود أي علاقة بين نظام الرئيس العراقي الراحل و«القاعدة». وأوضحت أنه كان من المقرر نشر الدراسة على موقع قيادة القوات المشتركة الإلكتروني، غير أنه بعد مراجعة الموقع الخميس، لم يكن هناك أثر للدراسة، وتبيّن أنه يمكن الحصول عليها بطلب فردي فقط وبالبريد. وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية الخميس انه لا يعرف لماذا لم تضع قيادة القوات المشتركة الدراسة على شبكة «الانترنت» إلا أنه نفى أن يكون الهدف من ذلك الحد من توزيعها.

وقال المسؤول الإعلامي في الوزارة جيف موريل إنه «ليس هناك أي سبب لذلك. عندما نقرأ الدراسة نرى لائحة بالأعمال النازية التي قام بها صدام حسين وعلاقته بالإرهاب في بلده وفي أي مكان آخر في الشرق الأوسط». ومن بين الاكتشافات التي أوردتها الدراسة التي تقع في 49 صفحة أن النظام العراقي كان متورطاً في عمليات إرهابية إقليمية ودولية قبل عملية «الحرية العراقية» واستهدفت بشكل رئيسي مواطنين عراقيين معارضين يقيمون خارج العراق.

كما أشارت إلى أن أجهزة المخابرات العراقية كانت تستهدف في بعض الحالات المواطنين غير العراقيين الذي كان يعتبرهم النظام في بغداد من أعدائه، وأن نظام صدام تعاون غالباً مع تنظيمات إرهابية بطريقة مباشرة عندما كان يظن أن بإمكانه تقديم المساعدة. وكان تقريران سابقان قدمتهما لجنة خاصة بالتحقيق في اعتداءات 11 سبتمبر 2001 والمفتش العام لوزارة الدفاع في 2007 توصلا إلى النتيجة نفسها التي تفيد بأن صدام حسين لم يكن على صلة بتنظيم القاعدة. لكن أياً منهما لم يجمع أو يطلع على كم مماثل من المعلومات. وكان بوش ونائبه ديك تشيني أكدا وجود علاقة بين صدام و«القاعدة» قبل الحرب لتعزيز موقفها الداعي إلى غزو العراق.