عشية الجولة الرابعة من المفاوضات لحل مشكلة الصحراء الغربية تبنت جبهة البوليساريو لهجة مزدوجة الأولى تتهم المغرب بتنفيذ عمليات عسكرية واسعة النطاق» جنوبي إقليم الصحراء الغربية في محاولة لانتهاك وقف إطلاق النار الساري منذ العام 1991.. بينما الثانية تعرب عن الأمل في نجاح المفاوضات.

وذكر ممثل البوليساريو لدى الأمم المتحدة أحمد بوخاري في مقابلة مع وكالة الأنباء الإسبانية أنه وصل الخميس رسالة تحتوي على معلومات حول هذه العمليات المغربية إلى أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون قبل 72 ساعة على انطلاق جولة المحادثات الرابعة تحت رعاية الأمم المتحدة في منهاست، ضواحي مدينة نيويورك الأميركية يوم غد الأحد. وأضاف أن الجبهة تود أن نلفت انتباه المغرب «إلى مدى خطورة هذه العمليات الجاري تنفيذها في القطاع الجنوبي للإقليم على ما يبدو بنية قطع وقف إطلاق النار».

وفي نفس السياق، نفت مصادر دبلوماسية مغربية «قيام الرباط بتنفيذ عمليات عسكرية من جانبها في المنطقة»فيما فسرت اتهامات البوليساريو بأنها «محاولة للتلاعب» بالمحادثات تجنباً للتطرق إلى لب الصراع. يذكر أن عملية المفاوضات، التي بدأت العام الماضي، تعد نتيجة لقرار صادر عن مجلس الأمن في أبريل 2007 ودعا فيه إلى عقد مفاوضات دون شروط مسبقة وذات نوايا طيبة بعد مرور سبعة أعوام دون اتصالات مباشرة.

وتصر الرباط على أن حل الصراع الوحيد يكمن في اقتراحها بإجراء استفتاء حول الحكم الذاتي للإقليم، وهو الأمر الذي لا تتقبل بحث أي بدائل أخرى غيره. أما البوليساريو فترى أن أي استفتاء لابد أن يتضمن خيار استقلال المستعمرة الأسبانية السابقة التي ضمها المغرب في العام 1975.

(وكالات)