وقع الرئيسان السوداني عمر البشير والتشادي إدريس ديبي الليلة قبل الماضية في العاصمة السنغالية دكار اتفاق عدم اعتداء بهدف إنهاء خمس سنوات من النزاع بعد مباحثات استهدفت إنهاء هجمات المتمردين عبر الحدود في منطقة يقع فيها إقليم دارفور.
وتعهد السودان وتشاد في الاتفاق، الذي وقع برعاية الرئيسين السنغالي عبدالله واد والغابوني عمر بونغو بحضور الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بعد ساعات فقط على اتهامات وجهتها حكومة نجامينا إلى الخرطوم بشأن هجوم جديد يعده المتمردون التشاديون، «منع كل أنشطة المجموعات المسلحة في الدولتين ومنع استخدام أراضي أي من الدولتين لزعزعة استقرار الدولة الأخرى». ولا يقدم «اتفاق دكار» الذي وصف مبدئيا بأنه اتفاق جديد لسلام «نهائي»، أي جديد للاتفاقات السابقة باستثناء إنشاء «مجموعة اتصال مكلفة متابعة وتنفيذ الاتفاق بنية حسنة ومراقبة أي انتهاكات محتملة».
وشددت الوثيقة على أن هذه المجموعة التي ترأسها ليبيا والكونغو، ستضم وزراء خارجية هذين البلدين والسنغال والغابون واريتريا وتجمع الساحل والصحراء والمجموعة الاقتصادية لإفريقيا الوسطى والاتحاد الإفريقي. كما يقضي الاتفاق بأن تجتمع مجموعة الاتصال «مرة كل شهر في إحدى عواصم الدول أعضاء المجموعة ويمكنها إذا تقدم أي من البلدين السودان وتشاد بشكوى، أن تدعو إلى اجتماع استثنائي». وفي البنود الأخرى للاتفاق، كرر البشير وديبي «تأكيد احترام تعهداتهما السابقة بهدف وضع حد نهائي للخلافات بين بلدينا وإعادة السلم والأمن في المنطقة».
وتعليقا على الاتفاق قال وزير الخارجية السوداني دينق ألور إنه «يكمل الاتفاقات السابقة التي لا تنص على آليات مراقبة»®. فيما أكد وزير الدولة في الخارجية السودانية السماني الوسيلة على أهمية الاتفاق وقال في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط إن الاتفاق يعزز مبادرة حسن الجوار، ويهدف إلى سعي البلدين لعدم السماح باستخدام أراضيهما ضد البلد الآخر. وأضاف الوسيلة أن الاتفاق الجديد سيتابع من طرف ليبيا واريتريا والكونغو والغابون والسنغال. من جهته، عبر الجانب التشادي عن تفاؤله في الاتفاق لكنه شكك في حسن نوايا السودان.
نص الاتفاق بين تشاد والسودان
وقع الرئيسان التشادي إدريس ديبي والسوداني عمر البشير في دكار اتفاق عدم اعتداء بهدف إنهاء خمس سنوات من النزاع بينهما وفي ما يلي نص الاتفاق مترجما عن الفرنسية: «اتفاق دكار بين تشاد والسودان نحن إدريس ديبي رئيس جمهورية تشاد وعمر البشير رئيس جمهورية السودان اتفقنا على ما يلي من اجل وضع حد نهائي للخلافات بين بلدينا وإعادة السلام والأمن إلى المنطقة:
1- نقرر أمام نظرائنا وممثلي المجتمع الدولي أن نتصالح وان نطبع العلاقات بين بلدينا وان نوفر الوسائل للمساهمة في الاستقرار والسلام في بلدينا وفي المنطقة.
2- نؤكد احترام تعهداتنا السابقة وخصوصا اتفاق طرابلس الموقع في 8 فبراير 2006 واتفاق الخرطوم الإطار والبروتوكولات الملحقة في 28 أغسطس 2006 وإعلان كان في 15 فبراير 2007 واتفاق الرياض في 3 مايو 2007. وبهدف التطبيق الفعلي لهذه الاتفاقات نطلب من المجتمع الدولي عامة وخصوصا ليبيا والكونغو والسنغال والغابون واريتريا وتجمع الساحل والصحراء والمجموعة الاقتصادية لإفريقيا الوسطى والاتحاد الإفريقي، اتخاذ كافة الإجراءات الضرورية بهدف إقامة قوة السلم والأمن بهدف ضمان ومراقبة العمليات المشتركة لتأمين الحدود المشتركة.
3 ـ نتفق في هذا الصدد على إنشاء مجموعة اتصال تجتمع مرة في كل شهر في إحدى عواصم الدول أعضاء المجموعة. وتتكون المجموعة من وزراء خارجية الدول السابق ذكرها في الفقرة الثانية من الاتفاق أو من ممثل منتدب للغرض. وتكلف هذه المجموعة بمتابعة وتنفيذ الاتفاق الحالي بنية حسنة ومراقبة أي انتهاكات محتملة. وترأس المجموعة ليبيا والكونغو.
4 ـ نتعهد بمنع أي نشاط للمجموعات المسلحة واستخدام أراضينا لزعزعة أي من الدولتين.
