تسعى أكثر دول العالم إنتاجاً للغازات المتسببة في ظاهرة الاحتباس الحراري، لإيجاد سبل للحد من انبعاثات الكربون من المصانع وتمويل مشروعات للطاقة النظيفة في الدول الفقيرة، وذلك عندما تبدأ اجتماعا في اليابان اليوم الجمعة. ومن المقرر أن يناقش الاجتماع تأسيس صندوق متعدد الجوانب لمساعدة الدول النامية على مكافحة التغير المناخي.
وتعهدت الولايات المتحدة وبريطانيا واليابان بالفعل بتقديم دعم للصندوق وتنتج مجموعة العشرين التي تضم دولا تتراوح من كبار الملوثين مثل الولايات المتحدة والصين وحتى دول مثل اندونيسيا والبرازيل وجنوب افريقيا حوالي 80 بالمئة من اجمالي الغازات الصادرة عن الجنس البشري والمتسببة في ظاهرة الاحتباس الحراري.
وتتزايد الضغوط على هذه الدول للتوصل الى اتفاقية عالمية لوقف ومن ثم عكس أثر الانبعاثات المتزايدة من ثاني أكسيد الكربون وهو الغاز الذي تلقى عليه المسؤولية الرئيسية في ارتفاع درجة حرارة الأرض.
ويأتي اجتماع مسؤولي البيئة والطاقة بدول مجموعة العشرين والذي يستمر ثلاثة أيام في تشيبا بالقرب من طوكيو بعدما وافقت دول العالم في جزيرة بالي الاندونيسية في ديسمبر الماضي على بدء محادثات لمدة عامين بقيادة الأمم المتحدة حول اتفاقية عالمية للمناخ.
ويجب أن يتم بحلول نهاية 2009 التوصل الى اتفاق يستبدل بروتوكول كيوتو ويهدف الى محاربة حدوث مزيد من الجفاف الحاد وارتفاع مناسيب البحار وتلف المحاصيل. وتدعم اليابان التي تستضيف كذلك قمة دول مجموعة الثماني الرئيسية هذا العام خفض الانبعاثات بنسبة 50 بالمئة بحلول 2050 .
وبالنسبة لليابان والتي تعد خامس أكبر الدول في العالم اصدارا للغازات المتسببة في الاحتباس الحراري فهي ترى أن جزءا من الحل يكمن في تأييد تحديد سقوف للانبعاثات الناجمة عن صناعات بعينها مثل الصلب
والطاقة.
أما الصين وهي ثاني أكبر دول العالم اصدارا لانبعاثات الغاز بعد الولايات المتحدة فعارضت في السابق تحديد سقوف للانبعاثات الناجمة عن صناعات بعينها. لكن مصدرا صناعيا طلب عدم نشر اسمه قال ان اجتماعات جرت مؤخرا مع مسؤولين تشير الى أن بكين تستعد لادخال محتمل لنوع من مخطط لتحديد سقوف الانبعاثات لصناعات بعينها.
(رويترز)