تحت عنوان «البلدة القديمة في الخليل تحت الحصار ـ حلول وآفاق» نظمت مديرية الإعلام في مدينة الخليل بالضفة الغربية حلقة جديدة من برنامج «واجه الصحافة» قال متحدثون ان السلطة والقيادة الفلسطينية، تنظر ببالغ الاهتمام والمسؤولية الوطنية للبلدة القديمة من المدينة، وأن هناك العديد من الخطط والمشاريع التي نفذت ومازالت من أجل تعزيز صمود مواطنيها في مواجهة الهجمة الاستعمارية الشرسة الهادفة إلى تهويدها.
وقال محافظ الخليل الدكتور حسين الأعرج، إن «الفعاليات الرسمية المختلفة لكل المعنيين والمسؤولين، تعمل على الأرض للحد من الغول الاستعماري في المنطقة». وأشار إلى أن «ملف المحال والشوارع والمدارس والمؤسسات المغلقة والممارسات الاحتلالية في البلدة القديمة، توضع على أجندة اهتمام الوفد الفلسطيني المفاوض والقيادة السياسية بشكل عام».
وحيا صمود المواطنين القاطنين في البلدة القديمة، مشددا على «ضرورة دعم وتعزيز صمودهم عبر المشاريع الخدماتية المساندة، وكذلك التخفيف من الأعباء الاقتصادية التي يعانون منها، والتي كان آخرها قرار الحكومة القاضي بصرف مبلغ 200 دولار لنحو 2000 محل ومصلحة تجارية».
وكشف عن «توصية للحكومة بزيادة عدد المستفيدين من هذه المنح، وأن رئيس الوزراء د. سلام فياض أبدى تفهمه لهذه المطالب ووعد بتحقيقها». وطالب الأعرج «المواطنين من المحافظة وباقي المحافظات الفلسطينية، بزيارة البلدة القديمة واستمرار التواجد فيها، والنهوض بحركتها التجارية والسياحية».
مشيراً إلى «تشكيل مجلس أعلى للتسوق تشارك فيه كل المؤسسات ذات العلاقة لتنفيذ هذه المهام، والعمل من أجل إقامة وإعادة تواجد الصناعات التقليدية والحرفية التي تشتهر بها البلدة القديمة». واتهم خالد القواسمي مدير عام لجنة إعمار الخليل «سلطات الاحتلال بالتنصل من الاتفاقيات الموقعة مع الجانب الفلسطيني والإخلال بها، والتي تنص على أن الخليل مدينة مفتوحة».
مشيراً إلى أن «هناك 101 مدخل مغلق في مسافة لا تزيد على 270 متراً في البلدة القديمة، ووجود 21 أمراً عسكرياً بإغلاق نحو 512 محلاً ومصلحة تجارية». كما أشار القواسمي إلى أن «أكثر من أربعة آلاف مواطن يعانون من ممارسات قوات الاحتلال بشكل مباشر ويومي، بسبب إجراءات الحصار والإغلاق في المنطقة».
مؤكداً على أن «لجنة الإعمار تبذل جهوداً كبيرة لخدمة المواطنين وتعزيز صمودهم في البلدة القديمة، وذلك عبر مشاريع مختلفة كالإعمار والترميم للمنازل ورفع الدعاوى أمام المحاكم الإسرائيلية». وقال القواسمي إن «هناك توجهاً للعمل ضمن خطة إعلامية تشارك فيها الجهات والمؤسسات المعنية وتخاطب المجتمع الفلسطيني وكذلك العربي والإسلامي والغربي، من أجل نقل صورة المعاناة الحقيقية لمواطني المدينة».
بدوره، قدم مدير مديرية الإعلام في الخليل إسماعيل جحشن بعض التوصيات من أجل تعزيز صمود ومكانة مواطني الخليل القديمة ومؤسساتها، وذلك عبر إقامة مؤسسة استهلاكية كبرى تبيع بأسعار رمزية وتشجع المتسوقين، وكذلك عمل ما يسمى تدوير لعمل المؤسسات ودفعها للعمل في المدينة القديمة وإنشاء مكاتب لها هناك لهذا الغرض، مؤكداً على أن وزارة الإعلام تسعى للتعاون مع الجميع والعمل من أجل مصلحة البلدة القديمة.
(وكالات)