فتحت قمة رؤساء دول منظمة المؤتمر الإسلامي المنعقد في داكار سجالا داخليا للوساطة بين الرئيس عبد الله واد ومعارضيه الذين اتهموه بالسعي لتلميع نجله كريم تمهيدا لتوريثه الحكم. كما اعتبر الائتلاف الرئيسي للمعارضة السنغالية ان القمة هي «كارثة اقتصادية ومالية» للسنغال التي «ستغرق في الديون» نتيجة الأموال التي استقطبتها الحكومة من اجل التحضير للمؤتمر.

ويقول المعارضون إن عبدالله واد الذي يبلغ هذه السنة عامه الثاني والثمانين يحضر ابنه كريم لخلافته على رأس الدولة، وقمة منظمة المؤتمر الإسلامي التي ينظمها ستكون المحطة الأولى في هذه المسيرة نحو السلطة العليا. وقال المعارض إبراهيم سين المسؤول في حزب يساري «إن عبدالله واد لديه خطة استراتيجية لخلافة نجله له. فالتلفزيون العام لا يتحدث سوى عن كريم وجولاته في الدول العربية من اجل قمة منظمة المؤتمر الإسلامي. هذا لتوطيد موقعه».

إلا أن المعني نفى ذلك. ورد الأسبوع الماضي أثناء مقابلة نادرة مع أهل الصحافة «ان طموحي الوحيد في الوقت الراهن هو ان تعقد القمة في أفضل الشروط وان يكون هناك أقصى ما يمكن من الانعكاسات (الايجابية) على السنغاليين. ليس في فكري سوى ذلك».

وبالنسبة إليه «فإن الرهان الوحيد لهذه القمة هو أولا من اجل السنغال»، قبل أن يهزأ ب«السياسيين السنغاليين الذين يعتقدون أن لدينا طموحات سياسية لأننا نقوم بانجازات». وكريم واد مستشار منذ 2001 لوالده الرئيس السنغالي الحاكم منذ 2000 والذي أعيد انتخابه في فبراير 2007 لولاية جديدة من خمس سنوات.

وعين في يونيو رئيسا للوكالة الوطنية لمنظمة المؤتمر الإسلامي. وهذا المحلل المالي البالغ من العمر 39 عاما والذي يترأس هذه الوكالة النافذة التابعة مباشرة لرئاسة الجمهورية، كلف أيضا بناء وتحديث البنى التحتية لشبكة الطرقات والفنادق في إطار التحضيرات للقمة.

(ا ف ب)